حوض النيل

الصومال: لا صفة قانونية لأي تعامل مع الإقليم الانفصالي

الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 05:26 م
هايدي سيد
الأمصار

أكدت وزارة الخارجية في جمهورية الصومال الفيدرالية أن أي تعامل إسرائيلي مع الإقليم الانفصالي الواقع شمالي البلاد لا يحمل أي صفة قانونية أو سياسية، ويعد انتهاكًا واضحًا لسيادة الدولة الصومالية ووحدتها وسلامة أراضيها.

وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الصومالية، عقب تقارير أفادت بقيام الإقليم الانفصالي بافتتاح تمثيل دبلوماسي له لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.

وشددت الخارجية الصومالية على أن الحكومة الفيدرالية في مقديشو هي الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة بتمثيل البلاد في العلاقات الدولية، مؤكدة أن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي خارج هذا الإطار يُعد مخالفًا للقانون الدولي ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وأعربت الوزارة عن قلقها البالغ من ما وصفته بمحاولات أطراف خارجية التعامل مع كيانات انفصالية خارج الأطر الرسمية للدولة، معتبرة أن مثل هذه التحركات تمس سيادة الصومال ووحدته الوطنية، وتشكل تهديدًا لاستقراره الداخلي.

ودعت الحكومة الصومالية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع الشركاء الدوليين إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الصومالية أو الإضرار بنظامها الدستوري.

كما أكدت الخارجية الصومالية احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية سيادتها ووحدة أراضيها، مشيرة في الوقت نفسه إلى التزامها بالحوار السلمي والتعاون الإقليمي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الإقليم الانفصالي عن افتتاح تمثيل له في القدس، وهو ما أثار انتقادات فلسطينية وعربية واسعة، حيث اعتبرت جهات فلسطينية أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا للشرعية الدولية وتعديًا على الحقوق الفلسطينية.

كما أدانت جامعة الدول العربية هذه الخطوة، معتبرة أنها تساهم في تعقيد المشهد الإقليمي وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

ويُذكر أن هذا الإقليم أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، ولم يحظَ منذ ذلك الحين باعتراف دولي رسمي، رغم ممارسته لإدارة ذاتية في عدد من المجالات السياسية والأمنية والإدارية، بينما لا تزال الحكومة الفيدرالية في مقديشو تؤكد تمسكها بوحدة البلاد ورفضها القاطع لأي محاولات انفصال أو اعتراف بها.

وتشهد القضية جدلًا دوليًا متصاعدًا في ظل التحولات الإقليمية المرتبطة بالعلاقات الدبلوماسية في منطقة القرن الإفريقي، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويضعه تحت مراقبة دولية مكثفة خلال المرحلة الحالية.