جيران العرب

عراقجي يعلن انطلاق مفاوضات إيرانية أمريكية جديدة الجمعة في سويسرا تمهيدًا لاتفاق نهائي

الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 05:21 م
هايدي سيد
الأمصار

 

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستنطلق يوم الجمعة المقبل في سويسرا، في إطار مساعٍ دبلوماسية متواصلة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين بعد أشهر من الاتصالات والوساطات السياسية.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن هذه الجولة تأتي عقب الانتهاء من إعداد مذكرة تفاهم أولية بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن توقيعها قد يتم خلال لقاء مرتقب يجمع رئيسي الوفدين من الجانبين في سويسرا، ضمن مسار تفاوضي متعدد المراحل.

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل المرحلة الأولى من اتفاق أوسع يمتد لمدة ستين يومًا قابلة للتمديد، بهدف معالجة القضايا الخلافية الأساسية بين الطرفين، بما في ذلك ملفات التهدئة الإقليمية وتعزيز إجراءات بناء الثقة.

وبحسب التصريحات الإيرانية، فإن المرحلة الأولى من المباحثات ستتناول قضايا تتعلق بوقف التصعيد في عدد من الملفات الإقليمية، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بحث بعض الإجراءات المتعلقة بتخفيف القيود على الحركة البحرية، إضافة إلى مناقشة ملفات الأموال الإيرانية المجمدة وتعزيز الثقة بين الجانبين.

أما القضايا الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية، فسيتم بحثها ضمن المرحلة الثانية من المفاوضات، في إطار رؤية تفاوضية شاملة تهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي متكامل.

وأكد عراقجي أن بلاده وضعت آليات واضحة لتنفيذ أي اتفاق محتمل على أساس ما وصفه بـ"انعدام الثقة" الناتج عن التجارب السابقة مع الجانب الأمريكي، مشددًا على ضرورة وجود ضمانات واضحة وملزمة تضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه العديد من التقديرات السياسية إلى اقتراب الجانبين من تفاهم أولي، خاصة بعد تصريحات إيرانية سابقة تحدثت عن تقدم ملموس في مسار التفاوض، إلى جانب تسريبات إعلامية حول وجود مسودة اتفاق تتضمن بنودًا سياسية وأمنية واقتصادية.

ويرى مراقبون أن نجاح الجولة المرتقبة في سويسرا قد يمثل تحولًا مهمًا في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من خفض التوترات الإقليمية، خصوصًا في ظل الملفات الحساسة المرتبطة بالأمن والطاقة والعقوبات.

ومع ذلك، لا تزال العديد من التفاصيل الجوهرية محل خلاف بين الطرفين، ما يجعل نتائج هذه الجولة محل اهتمام واسع على المستويين الإقليمي والدولي خلال الفترة المقبلة.