أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية صدور حكم قضائي بالحبس بحق شخص أدين بانتحال صفة موظف في الهيئة، بعد تورطه في محاولة استغلال هذه الصفة لتحقيق منفعة مالية غير مشروعة من أحد المواطنين.
وذكرت هيئة النزاهة العراقية في بيان أن محكمة جنح الكرخ المختصة بقضايا النزاهة، التابعة لرئاسة محكمة استئناف بغداد، أصدرت حكماً حضورياً بحق المدان بعد ثبوت قيامه بانتحال صفة موظف يعمل في الهيئة، في مخالفة يعاقب عليها القانون العراقي.
وأوضحت الهيئة أن المتهم أوهم أحد المواطنين بأنه موظف رسمي في هيئة النزاهة العراقية، مدعياً امتلاكه القدرة على التدخل في إحدى القضايا قيد التحقيق، والعمل على رفع اسم شركة تعود للمواطن من قاعدة بيانات القضايا التي تخضع لإجراءات قانونية.
وأضافت أن المدان طلب من المواطن مبلغ 20 ألف دولار مقابل تنفيذ هذه الخدمة المزعومة، مستغلاً الصفة الوظيفية التي ادعى حملها من أجل تحقيق مكاسب مالية شخصية بطرق غير قانونية.

وأكدت هيئة النزاهة العراقية أن المحكمة نظرت في تفاصيل القضية والأدلة المتوفرة، قبل أن تصدر حكماً وجاهياً بالحبس بحق المدان وفق أحكام قانون العقوبات العراقي، في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الفساد والتصدي لمحاولات استغلال المؤسسات الحكومية أو انتحال صفات موظفيها.
وأشارت الهيئة إلى أن الحكم القضائي لا يزال قابلاً للطعن والتمييز وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في العراق، مؤكدة في الوقت نفسه حرصها على متابعة جميع القضايا المتعلقة باستغلال النفوذ أو الاحتيال باسم المؤسسات الرسمية.
كما أوضحت أن المحكمة قررت منح المتضرر الحق في المطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنية المختصة بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، بما يضمن الحفاظ على حقوقه القانونية وتعويضه عن الأضرار التي تعرض لها نتيجة هذه الممارسات.
ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة إجراءات تتخذها السلطات العراقية لتعزيز النزاهة وحماية المواطنين من عمليات الاحتيال التي تستند إلى انتحال الصفات الرسمية أو الادعاء بامتلاك نفوذ داخل مؤسسات الدولة.
وتواصل هيئة النزاهة العراقية تنفيذ برامج رقابية وتوعوية تهدف إلى الحد من جرائم الفساد والاحتيال، داعية المواطنين إلى التأكد من هويات الأشخاص الذين يدّعون تمثيل الجهات الحكومية، وعدم الاستجابة لأي طلبات مالية أو وعود تتعلق بالتأثير في القضايا أو الإجراءات الرسمية خارج الأطر القانونية المعتمدة.
وتؤكد هذه القضية أهمية الدور الذي تقوم به الجهات القضائية والرقابية في العراق لملاحقة المخالفين وتطبيق القانون، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الرسمية وحماية حقوق المواطنين من محاولات الاستغلال والتلاعب.