اقتحم مئات المستوطنين، فجر اليوم الثلاثاء، مقام قبر يوسف في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، عقب تأمين الحماية الأمنية المُشددة لهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ونبه سكان محليون إلى أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية دهمت المنطقة الشرقية في نابلس، من حاجز الطور العسكري، وانتشرت في عدة أحياء وشوارع، تزامنًا مع اعتلاء أسطح بعض المنازل.
وبحسب وكالة سند، أعاقت قوات الاحتلال عمل الصحفيين ومنعتهم من تغطية الاقتحام، قبل أن تدخل عدة حافلات إسرائيلية لـ "قبر يوسف" وبداخلها مئات المستوطنين.
وأغلقت قوات الاحتلال عدة طرق في المنطقة الشرقية، وانتشرت في محيط بلاطة البلد وشارع عمان، ومنعت الحركة والتجول. بينما حوّلت بعض المنازل لـ "ثكنات عسكرية".
ويقتحم المستوطنون قبر يوسف بشكل شبه شهري خلال ساعات الليل، حيث يؤدون طقوسًا تلمودية بمشاركة حاخامات ومسؤولين إسرائيليين، استنادًا إلى مزاعم بأنه قبر النبي يوسف بن يعقوب عليهما السلام ويمثل حقًا تاريخيًا لليهود.
شهدت الساحة السياسية في إسرائيل، اليوم الاثنين، حالة من الانقسام الحاد بين قوى اليمين المتشدد، عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل اتهامات وانتقادات حادة بشأن تداعيات الاتفاق على الأمن الإسرائيلي.
وأثار الاتفاق ردود فعل غاضبة داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الاتفاق يمثل خطأ استراتيجياً كبيراً، مؤكداً أن إسرائيل لا يجب أن تلتزم بأي تفاهمات دولية من شأنها تقييد تحركاتها العسكرية أو الأمنية.
وقال بن غفير في تصريحات صحفية قبيل اجتماع كتلة حزبه داخل الكنيست إن أمن إسرائيل يجب أن يبقى أولوية مطلقة، مشدداً على ضرورة استمرار العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، دون التقيد بأي اتفاقات خارجية، على حد وصفه.
وأضاف أن بلاده يجب أن تحتفظ بحرية كاملة في تنفيذ عملياتها الأمنية، معتبراً أن أي وقف لإطلاق النار لا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، خاصة في ظل ما وصفه بالتهديدات الإقليمية المستمرة.

وفي السياق ذاته، صعّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من لهجته، واصفاً الاتفاق بين واشنطن وطهران بأنه "صفقة سيئة" لا تخدم إسرائيل ولا ما سماه "العالم الحر"، على حد تعبيره.
وأكد سموتريتش أن إيران لا تزال تمثل تهديداً مباشراً، مشيراً إلى ضرورة منعها من الوصول إلى امتلاك قدرات نووية، ومشدداً على أن أي اتفاق لا يضمن هذا الهدف يعتبر غير مقبول من وجهة نظره.
كما أوضح أن العمليات التي نُفذت خلال الفترة الماضية ضد إيران حققت نتائج مهمة وأضعفت قدراتها، إلا أنه دعا في الوقت نفسه إلى استمرار الضغط السياسي والعسكري لمنع طهران من إعادة بناء قوتها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من الترقب بعد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى تهدئة التوترات ووقف التصعيد العسكري، إلى جانب إعادة فتح قنوات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني.