انطلقت أعمال قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، بمشاركة قادة الدول الأعضاء التي تضم فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، إلى جانب حضور قادة الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول المدعوة، في اجتماع دولي يُعد من أبرز الفعاليات السياسية العالمية لهذا العام.
وشهدت الجلسات الافتتاحية للقمة مراسم استقبال رسمية للقادة المشاركين وزوجاتهم، حيث استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والسيدة الأولى بريجيت ماكرون الوفود المشاركة، قبل أن تبدأ أولى فعاليات القمة عبر عشاء عمل مغلق جمع القادة تحت عنوان يعكس التحديات الدولية الراهنة وضرورة التنسيق المشترك لمواجهتها.

وتناقش القمة، التي تستمر عدة أيام، مجموعة من الملفات الدولية المهمة، في مقدمتها الأوضاع في أوكرانيا والقضايا الأمنية في أوروبا، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث تشهد القمة مشاركة عدد من القادة الإقليميين والدوليين، من بينهم رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، وعدد من قادة الدول العربية، إلى جانب ممثلين عن منظمات مالية واقتصادية دولية.
كما تتضمن أجندة القمة جلسات موسعة لبحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب مناقشة ملفات اقتصادية تتعلق بالنمو العالمي وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة، فضلاً عن بحث سبل التعامل مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، خاصة ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وتنظيم استخدامه على المستوى العالمي.
ومن المقرر أن تشهد القمة مشاركة دولية واسعة تشمل دولاً شريكة من بينها دول آسيوية وإفريقية، إضافة إلى حضور ممثلين عن مؤسسات مالية دولية كبرى، بهدف تعزيز التعاون متعدد الأطراف وإعادة صياغة آليات التنسيق الاقتصادي والسياسي بين الدول.
كما ينتظر أن يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في بعض جلسات القمة المخصصة لبحث قضايا الشرق الأوسط، حيث تأتي مشاركة مصر في إطار دورها الإقليمي في دعم جهود الاستقرار والسلام في المنطقة، وفق ما أعلنه المنظمون، إلى جانب مشاركات لقادة دول عربية أخرى مثل قطر والإمارات.
وتستمر أعمال القمة حتى منتصف الأسبوع، حيث من المنتظر أن تختتم بجلسات ختامية تتناول قضايا النمو الاقتصادي المستدام، والتحول الرقمي، وتنظيم قطاع التكنولوجيا العالمي، على أن يعقد الرئيس الفرنسي مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن أبرز مخرجات القمة والاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الدول المشاركة.
وتأتي هذه القمة في وقت يشهد فيه العالم تحديات متصاعدة على المستويين السياسي والاقتصادي، ما يجعل مخرجاتها محل اهتمام واسع من مختلف الأطراف الدولية، نظرًا لما تحمله من تأثير مباشر على شكل السياسات العالمية خلال المرحلة المقبلة.