ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3798 شهيدًا و11 ألفًا و781 جريحًا منذ مطلع مارس الماضي، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.
وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها اليومي أنها سجلت خلال الـ24 ساعة الماضية استشهاد 15 شخصًا وإصابة 82 آخرين، وهو ما يرفع إجمالي عدد الضحايا إلى هذه الأرقام المعلنة منذ بداية التصعيد في 2 مارس، وسط استمرار التوترات الميدانية.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات قصف وتفجير في عدد من مناطق جنوب لبنان، ما يؤدي إلى اتساع نطاق الأضرار البشرية والمادية، ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني في المناطق الحدودية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التصعيد العسكري ما زال مستمرًا رغم التحركات الدبلوماسية الدولية الهادفة إلى احتواء الأزمة، حيث تتحدث تقارير عن تفاهمات إقليمية ودولية بين الولايات المتحدة وإيران عبر وساطة خارجية، تتضمن وقف العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، من بينها لبنان، غير أن هذه التفاهمات لم تنعكس بشكل فعلي على الأرض حتى الآن.
كما أفادت مصادر ميدانية بأن العديد من القرى والبلدات في الجنوب اللبناني تعرضت خلال الأيام الأخيرة لعمليات قصف متكررة، ما تسبب في أضرار واسعة بالبنية التحتية وتزايد أعداد المصابين، في ظل صعوبات كبيرة تواجه القطاع الصحي في التعامل مع الأعداد المتزايدة من الضحايا.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل أكبر، خاصة مع الضغط المتزايد على المستشفيات ونقص الإمكانيات الطبية والإغاثية في المناطق المتضررة، إضافة إلى ارتفاع معدلات النزوح الداخلي.
كما تتواصل الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار واحتواء الأزمة عبر الحلول السياسية والدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين وتجنب المزيد من التدهور الأمني في المنطقة، في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة.