أعربت الجزائر عن ترحيبها بتوصل الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق إطار يقضي بوقف العمليات العسكرية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معتبرةً أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لمرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية إذا التزمت جميع الأطراف بالتفاهمات المعلنة.
وجاء هذا الموقف في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية، اليوم الاثنين، حيث أكدت فيه الجزائر تقديرها للجهود الدولية التي أسهمت في الوصول إلى هذا الاتفاق، مشيرة بشكل خاص إلى أدوار الوساطة التي قامت بها بعض الدول، من بينها باكستان وقطر، في تقريب وجهات النظر بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
وأوضح البيان أن الجزائر تأمل في أن يشكل هذا الاتفاق أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية، والعمل على تهيئة مناخ سياسي ودبلوماسي مناسب يساعد في التوصل إلى حلول نهائية ومستدامة لكافة القضايا العالقة في المنطقة، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

ويأتي هذا الترحيب في ظل تطورات إقليمية متسارعة شهدتها منطقة الشرق الأوسط والخليج خلال الفترة الأخيرة، حيث تصاعدت التوترات بين عدد من القوى الإقليمية والدولية، قبل أن يتم الإعلان عن اتفاق إطار بين واشنطن وطهران لوقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام مسار تفاوضي جديد.
ويرى مراقبون أن الموقف الجزائري يعكس استمرار السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على دعم الحلول الدبلوماسية ورفض التصعيد العسكري، مع التأكيد على أهمية الحوار كخيار أساسي لحل النزاعات الإقليمية والدولية.
كما يكتسب هذا الاتفاق أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على استقرار أسواق الطاقة والملاحة البحرية في المنطقة، إضافة إلى تأثيره على الأوضاع السياسية والأمنية في عدد من الدول التي تشهد توترات مرتبطة بالملف الإيراني.
وفي الوقت الذي رحبت فيه الجزائر بالاتفاق، شددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما تم التوصل إليه بشكل دقيق وشفاف، لتفادي أي انتكاسات قد تعيد المنطقة إلى دائرة التوتر من جديد.
ويظل نجاح هذا الاتفاق مرهوناً بمدى قدرة الأطراف المعنية على تحويل التفاهمات الأولية إلى التزامات عملية على الأرض، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والدولي خلال المرحلة المقبلة.