الشام الجديد

انقسام سياسي حاد داخل إسرائيل حول اتفاق واشنطن وطهران

الإثنين 15 يونيو 2026 - 05:44 م
مصطفى سيد
الأمصار

شهدت الساحة السياسية في إسرائيل، اليوم الاثنين، حالة من الانقسام الحاد بين قوى اليمين المتشدد، عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل اتهامات وانتقادات حادة بشأن تداعيات الاتفاق على الأمن الإسرائيلي.

وأثار الاتفاق ردود فعل غاضبة داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الاتفاق يمثل خطأ استراتيجياً كبيراً، مؤكداً أن إسرائيل لا يجب أن تلتزم بأي تفاهمات دولية من شأنها تقييد تحركاتها العسكرية أو الأمنية.

وقال بن غفير في تصريحات صحفية قبيل اجتماع كتلة حزبه داخل الكنيست إن أمن إسرائيل يجب أن يبقى أولوية مطلقة، مشدداً على ضرورة استمرار العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، دون التقيد بأي اتفاقات خارجية، على حد وصفه.

وأضاف أن بلاده يجب أن تحتفظ بحرية كاملة في تنفيذ عملياتها الأمنية، معتبراً أن أي وقف لإطلاق النار لا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، خاصة في ظل ما وصفه بالتهديدات الإقليمية المستمرة.

وفي السياق ذاته، صعّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من لهجته، واصفاً الاتفاق بين واشنطن وطهران بأنه "صفقة سيئة" لا تخدم إسرائيل ولا ما سماه "العالم الحر"، على حد تعبيره.

وأكد سموتريتش أن إيران لا تزال تمثل تهديداً مباشراً، مشيراً إلى ضرورة منعها من الوصول إلى امتلاك قدرات نووية، ومشدداً على أن أي اتفاق لا يضمن هذا الهدف يعتبر غير مقبول من وجهة نظره.

كما أوضح أن العمليات التي نُفذت خلال الفترة الماضية ضد إيران حققت نتائج مهمة وأضعفت قدراتها، إلا أنه دعا في الوقت نفسه إلى استمرار الضغط السياسي والعسكري لمنع طهران من إعادة بناء قوتها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من الترقب بعد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى تهدئة التوترات ووقف التصعيد العسكري، إلى جانب إعادة فتح قنوات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويرى مراقبون أن الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية يعكس تبايناً واضحاً في الرؤى حول كيفية التعامل مع التطورات الإقليمية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في الموقف الأمريكي من الصراع مع إيران.

كما يشير محللون إلى أن هذا الخلاف قد ينعكس على القرار السياسي الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بالملفات الأمنية والعسكرية في المنطقة، وسط استمرار التوترات غير المباشرة بين تل أبيب وطهران.

ويُتوقع أن تستمر حالة الجدل داخل إسرائيل خلال الأيام المقبلة، مع تصاعد النقاشات حول مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، ومدى تأثير الاتفاق على التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.