أعلن الرئيس الأمريكي أن حركة الملاحة في مضيق هرمز بدأت تشهد عودة تدريجية إلى الاستقرار، مشيراً إلى أن عدداً من السفن التجارية وناقلات النفط بدأت بالفعل في مغادرة الممر الاستراتيجي عبر مسارات آمنة، في ظل إجراءات تأمين مشددة تهدف إلى ضمان استمرار حركة العبور دون تهديدات.
وأوضح الرئيس الأمريكي، في منشور عبر منصة تواصل اجتماعي، أن السفن تتحرك حالياً داخل المضيق عبر ما وصفه بالطريق الجنوبي، مؤكداً أن هذا المسار يُعد من أكثر الطرق البحرية أماناً في الوقت الراهن، ويخضع لرقابة ومتابعة مستمرة لضمان سلامة الملاحة البحرية وحماية حركة التجارة الدولية.

وأضاف أن عمليات العبور تتم بشكل منظم وتحت إشراف أمني مباشر، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان حماية السفن التجارية وناقلات النفط، في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً دولية مكثفة لخفض التوترات وإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويأتي هذا التطور في أعقاب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يهدف إلى تهدئة التصعيد في المنطقة وفتح المجال أمام ترتيبات جديدة تتعلق بأمن الملاحة البحرية، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة.
وتشير تقارير دولية إلى أن الاتفاق يتضمن إجراءات تدريجية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يشمل إزالة بعض العوائق التي أثرت على حركة السفن خلال الفترة الماضية، إضافة إلى إعادة تنظيم حركة المرور البحري بما يحد من المخاطر المحتملة.
كما أفادت مصادر إعلامية بأن التفاهمات تشمل بنوداً اقتصادية تتعلق بتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط والمنتجات الإيرانية، في إطار محاولة لدعم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية بعد فترة من التقلبات التي أثرت على الأسعار وسلاسل الإمداد.
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظراً لمرور نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية عبره، ما يجعله نقطة شديدة الحساسية تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.