العراق

كتلة نيابية في العراق تبدأ تحركاً لتشريع قانون الحشد

الإثنين 15 يونيو 2026 - 04:28 م
مصطفى سيد
الأمصار

باشرت كتلة نيابية في مجلس النواب العراقي جمع تواقيع النواب بهدف إدراج مشروع قانون الخدمة والتقاعد الخاص بهيئة الحشد الشعبي على جدول أعمال البرلمان، في خطوة تهدف إلى المضي بتشريعه خلال الفترة المقبلة، وفق ما أفادت به مصادر برلمانية في العاصمة العراقية بغداد.

وذكرت الكتلة النيابية أن هذا التحرك يأتي ضمن مساعٍ تشريعية لتنظيم الأوضاع القانونية والإدارية لمنتسبي الهيئة، بما يضمن تحديد الحقوق الوظيفية والتقاعدية للعاملين فيها، إلى جانب وضع إطار قانوني واضح ينسجم مع طبيعة المهام التي تؤديها في العراق.

وأكدت الكتلة أن مشروع القانون يمثل، بحسب وصفها، استحقاقاً وطنياً يهدف إلى إنصاف منتسبي الحشد الشعبي وعوائل الشهداء والجرحى، إضافة إلى معالجة الجوانب الإدارية المتعلقة بالرواتب والتقاعد والضمانات القانونية، بما يضمن استقرار أوضاع المنتسبين داخل المؤسسة الأمنية.

ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه البرلمان العراقي نقاشات مستمرة حول عدد من الملفات التشريعية المرتبطة بالقطاع الأمني، في ظل مطالبات سياسية وشعبية بضرورة تنظيم عمل التشكيلات الأمنية المختلفة وفق أطر قانونية واضحة تحدد الصلاحيات والحقوق والواجبات.

وبحسب المعلومات الصادرة عن الكتلة، فإن جمع التواقيع يهدف إلى تسريع إدراج مشروع القانون على جدول أعمال مجلس النواب، تمهيداً لمناقشته داخل اللجان المختصة قبل عرضه للتصويت، وسط توقعات بأن يشهد المشروع نقاشات موسعة بين الكتل السياسية نظراً لأهميته وحساسيته.

ويعد ملف الحشد الشعبي من الملفات البارزة في المشهد السياسي والأمني في العراق خلال السنوات الأخيرة، حيث لعبت هذه الهيئة دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم داعش إلى جانب القوات الأمنية العراقية الأخرى، ما جعل قضية تنظيم أوضاعها القانونية محط اهتمام متواصل داخل البرلمان.

ويرى مراقبون أن تشريع قانون الخدمة والتقاعد قد يسهم في توحيد الإطار الإداري والتنظيمي للهيئة، بما يعزز من استقرارها المؤسسي ويضمن حقوق منتسبيها، في حين يعتقد آخرون أن المشروع قد يواجه نقاشات سياسية واسعة تتعلق بصياغة بعض مواده وآليات تنفيذه.

وفي السياق ذاته، تؤكد الكتلة النيابية الداعمة للمشروع أن إقرار القانون سيشكل خطوة مهمة في دعم الاستقرار الوظيفي والاجتماعي لمنتسبي الحشد الشعبي، مشيرة إلى أن هذا التشريع يأتي ضمن جهود أوسع لتطوير البنية القانونية للمؤسسات الأمنية في العراق.

ومن المتوقع أن يشهد مجلس النواب العراقي خلال الجلسات المقبلة حراكاً مكثفاً بشأن المشروع، في ظل اهتمام سياسي وإعلامي متزايد، خاصة مع استمرار النقاش حول القوانين ذات الصلة بالقطاع الأمني والإداري في البلاد، وما تمثله من تأثير مباشر على مستقبل المؤسسات الأمنية وتنظيم عملها.