في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل المؤسسات الدينية في السودان، أصدر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بشير هارون عبد الكريم، الأحد، قرارًا يقضي بتجميد مهام الأمين العام المكلف للمجلس الأعلى للحج والعمرة، ومنعه من ممارسة أي صلاحيات أو إصدار قرارات أو مخاطبات رسمية باسم المجلس أو مكتب شؤون حجاج السودان طوال فترة التجميد.
القرار جاء بعد خلافات إدارية حادة بين الطرفين، إذ يرى الأمين العام أن منصبه مستقل ولا يملك الوزير سلطة تعيينه أو تجميد مهامه، باعتبار أن التعيين يتم مباشرة من رئيس الوزراء، بينما يؤكد الوزير أن القانون يمنحه الحق في اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
وبحسب نص القرار، فإن التجميد جاء نتيجة مخالفات إدارية ومالية داخل المجلس، إضافة إلى تجاوزات في تنفيذ التوجيهات الصادرة من الوزارة، حيث أوضح الوزير أن الهدف من هذه الخطوة هو تهيئة بيئة عمل أكثر انضباطًا وضمان استمرار النشاط المؤسسي دون تعقيدات.
الوزير استند في قراره إلى السلطات المخولة له بموجب قرار رئيس الوزراء رقم (80) لسنة 2025، الذي عيّنه وزيرًا للشؤون الدينية والأوقاف، وإلى قانون الخدمة المدنية القومية لسنة 2007، مشددًا على أن الهدف هو الحفاظ على انتظام العمل الإداري والمؤسسي وإيقاف التجاوزات داخل المجلس الأعلى للحج والعمرة.
وتترقب الأوساط المعنية بالحج والعمرة تدخل رئيس الوزراء للفصل في الأزمة، سواء بإلغاء قرار التجميد أو تثبيته، خاصة مع اقتراب موسم الحج واستمرار موسم العمرة، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات محتملة على الترتيبات الإدارية والتنظيمية.
ويُعد المجلس الأعلى للحج والعمرة الجهة الرسمية التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف والمسؤولة عن إدارة وتنظيم شؤون الحجاج والمعتمرين السودانيين، وتنسيق أعمالها مع السلطات السعودية، ما يجعل أي اضطراب داخلي فيه قضية بالغة الحساسية.
أثارت كميات كبيرة من العملة السودانية المطبوعة حديثًا حالة من الجدل والقلق داخل الأسواق في إقليم دارفور غربي السودان، بعدما بدأت هذه الأوراق النقدية في التداول بشكل واسع خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي وضع التجار وأصحاب الأنشطة التجارية أمام تحديات جديدة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وشهدت أسواق مدينتي الفاشر في ولاية شمال دارفور ونيالا في ولاية جنوب دارفور تداولًا متزايدًا لأوراق نقدية جديدة من فئات مختلفة، وذلك عقب صرف رواتب عناصر قوات الدعم السريع وحلفائها بالجنيه السوداني بدلًا من الدولار الأمريكي، وهو ما أدى إلى تدفق سيولة نقدية إضافية إلى الأسواق المحلية.
ورغم أن زيادة السيولة النقدية ساهمت في تسهيل بعض العمليات التجارية اليومية، فإنها لم تنعكس على استقرار الأسعار أو تحسين القوة الشرائية للمواطنين. وعلى العكس من ذلك، واصلت أسعار السلع الأساسية والبضائع ارتفاعها في الأسواق، بينما ظل الجنيه السوداني يواجه ضغوطًا كبيرة أمام العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.