دراسات وأبحاث

النفط يعود والأسلحة النووية على الطاولة.. ماذا يحمل اتفاق السلام بين أمريكا وإيران؟

الإثنين 15 يونيو 2026 - 06:04 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

في تطور دبلوماسي مفاجئ ولافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد محادثات مكثفة بوساطة باكستانية، ومن المقرر أن تُقام مراسم التوقيع الرسمي في سويسرا.

 

فتح المضيق واستئناف تدفق النفط


الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أن الاتفاق ينص على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل فوري ودون رسوم مرور، مع رفع الحصار البحري الأميركي. وقال ترامب في تدوينة عبر منصة "تروث سوشيال": "تم إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. تهانينا للجميع"، مضيفاً أن هذه الخطوة ستسمح باستئناف تدفق النفط إلى الأسواق العالمية من كلا الجانبين بعد إزالة الألغام.

وأضاف ترامب: "ستجلب هذه الاتفاقية العظيمة السلام والأمن للمنطقة بأسرها"، مشيراً إلى أن رؤساء أميركيين سابقين حاولوا التوصل إلى سلام مع إيران لكنهم فشلوا.

بنود الاتفاق
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، يتضمن الاتفاق:

التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك أسلحة نووية، مع فرض عمليات تفتيش صارمة على البرنامج النووي الإيراني.

إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة الدولية.

وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

احتمال تخفيف العقوبات الأميركية إذا التزمت طهران ببنود الاتفاق.

كما أشار ترامب إلى أن إيران لن تحصل على أموال نقدية بموجب الاتفاق في المرحلة الحالية، معتبراً أن إخراج المواد النووية من إيران يمكن أن يتم لاحقاً، ووصف الحصار البحري المفروض على إيران بأنه "أقوى من الضربات" العسكرية.

موقف إيران والمفاوضات النهائية
من جانبها، ربطت إيران انطلاق المفاوضات النهائية مع الولايات المتحدة بالتحقق من تنفيذ واشنطن التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها إنهاء الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية.

وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن المفاوضات النهائية ستستمر 60 يوماً، على أن تبدأ بعد التأكد من تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، مشيرة إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستعقد اليوم الجمعة، يعقبها اجتماع لرئيسي الوفدين لبحث الترتيبات المستقبلية.

وأعلن التلفزيون الإيراني، اليوم، وقف الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكداً التوصل إلى الاتفاق في تطور لافت يأتي بعد سلسلة من التصريحات المتبادلة حول تهدئة التصعيد العسكري.

آفاق وتحديات
رغم هذا الإعلان التاريخي، لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي قاطع من الجانب الإيراني بشأن الموافقة النهائية على جميع بنود الاتفاق. ويبقى ملف آلية التفتيش على البرنامج النووي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، من أبرز النقاط التي ستشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الطرفين على تنفيذ التزاماتهما.

ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق، إذا ما تم تنفيذه بالكامل، سيعيد تشكيل المعادلة الجيوسياسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ويساهم في خفض التوترات الإقليمية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.