المغرب العربي

تونس والطوغو تبحثان تعزيز التعاون خلال زيارة رسمية

الأحد 14 يونيو 2026 - 10:38 م
هايدي سيد
الأمصار

 

تستقبل الجمهورية التونسية خلال الأيام المقبلة وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والطوغوليين بالخارج في جمهورية الطوغو، روبار دوساي، في زيارة عمل وصداقة تمتد لعدة أيام، وذلك بدعوة رسمية من وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج التونسي محمد علي النفطي، في خطوة تعكس حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وتأتي الزيارة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها تونس والطوغو لدعم الشراكة بينهما وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، بما ينسجم مع التوجهات الإفريقية الرامية إلى تعزيز التعاون بين دول القارة ومواجهة التحديات المشتركة.

ومن المقرر أن يعقد وزير الشؤون الخارجية التونسي محمد علي النفطي جلسة عمل موسعة مع نظيره الطوغولي روبار دوساي، يتم خلالها استعراض واقع العلاقات الثنائية بين البلدين والبحث في سبل تطويرها خلال المرحلة المقبلة. كما ستتناول المباحثات فرص تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام مشترك من الجانبين.

وتمثل هذه الزيارة فرصة مهمة لتقييم مستوى التعاون القائم بين تونس والطوغو، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب بحث آليات توسيع الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين.

كما ينتظر أن تشهد اللقاءات الرسمية تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصًا الملفات المتعلقة بالقارة الإفريقية والتحديات الأمنية والتنموية التي تواجه العديد من الدول الإفريقية في الوقت الراهن.

وتحرص تونس خلال السنوات الأخيرة على تعزيز حضورها الدبلوماسي داخل القارة الإفريقية عبر تكثيف الاتصالات السياسية وتطوير التعاون الاقتصادي مع مختلف الدول الإفريقية، في إطار رؤية تستهدف توسيع مجالات الشراكة والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية.

من جانبها، تسعى جمهورية الطوغو إلى تعزيز علاقاتها مع الدول العربية والإفريقية، وتطوير التعاون مع تونس في العديد من المجالات، مستفيدة من الخبرات التونسية في قطاعات التعليم والصحة والخدمات والاستثمار.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تعكس أهمية العلاقات التونسية الطوغولية والرغبة المشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أوسع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من الدول الإفريقية والحاجة إلى تعزيز التكامل والتعاون بين دول القارة.

كما تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية حراكًا دبلوماسيًا متزايدًا يهدف إلى دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز العمل المشترك في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية، وهو ما يمنح مثل هذه اللقاءات أهمية إضافية على المستويين السياسي والاقتصادي.

ومن المتوقع أن تفضي المباحثات بين الجانبين إلى بلورة رؤى مشتركة بشأن عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، فضلاً عن بحث فرص جديدة للتعاون بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة.