وصل رئيس إقليم أرض الصومال عبدالرحمن محمد عبدالله إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية يجريها منذ إعلان إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين قبل عدة أشهر، في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في مسار العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الطرفين.
وأعلنت الجهات الإسرائيلية الرسمية استقبال رئيس أرض الصومال، حيث عقد لقاءً مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ضمن سلسلة من الاجتماعات المقررة خلال الزيارة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وبحث آفاق العلاقات المستقبلية بين الجانبين.
وتأتي الزيارة بعد أشهر من إعلان الحكومة الإسرائيلية الاعتراف الرسمي بأرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، وهي الخطوة التي مثلت تحولًا مهمًا في وضع الإقليم على الساحة الدولية، خاصة أن إسرائيل كانت أول دولة تعلن اعترافها الرسمي بالإقليم بشكل أحادي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد وقعا في ديسمبر الماضي إعلانًا مشتركًا مع رئيس أرض الصومال يقضي بالاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية بين الطرفين، ما مهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي.
وشهدت الأشهر الماضية تحركات دبلوماسية متبادلة بين الجانبين، كان أبرزها زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير الماضي، والتي تعد أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إلى الإقليم عقب إعلان الاعتراف المتبادل.
وخلال تلك الزيارة، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي لقاءات مع رئيس أرض الصومال وعدد من كبار المسؤولين في الإقليم، حيث ناقش الطرفان سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك أن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وأرض الصومال لا تستهدف أي طرف آخر، مشددًا على أن الهدف الرئيسي يتمثل في خدمة مصالح الشعبين وتعزيز التعاون المشترك بما يحقق مكاسب متبادلة للطرفين.
ويرى مراقبون أن الزيارة الحالية تحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية مهمة، باعتبارها أول زيارة لرئيس أرض الصومال إلى إسرائيل منذ الاعتراف المتبادل، كما تعكس رغبة الجانبين في ترسيخ العلاقات الجديدة وتوسيع مجالات التعاون خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات بين المسؤولين الإسرائيليين ووفد أرض الصومال ملفات تتعلق بالتعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي، إلى جانب بحث آليات تعزيز التواصل السياسي والدبلوماسي بين الطرفين في المرحلة المقبلة.