وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسائل حاسمة بشأن الجدل المتصاعد حول المفاوضات الجارية، مؤكدًا أن قرارات الحرب أو التفاوض لا تخضع للاجتهادات السياسية أو الإعلامية، وإنما تصدر عن المرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي الإيراني، وعلى جميع الأطراف الالتزام بها.
وانتقد بزشكيان بشدة الاتهامات التي طالت بعض المسؤولين الإيرانيين على خلفية المحادثات مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن وصف أعضاء فريق التفاوض أو المسؤولين المعنيين بالخيانة يمثل أمرًا مؤسفًا ولا يخدم المصالح الوطنية.
وقال الرئيس الإيراني إن بعض الآراء المطروحة عبر وسائل الإعلام، بما في ذلك ما يُبث على شاشات التلفزيون الرسمي، لا تعبر بالضرورة عن توجهات القيادة الإيرانية أو قرارات المؤسسات العليا في الدولة، مشددًا على ضرورة التمييز بين التحليلات الإعلامية والمواقف الرسمية.
كما دافع بزشكيان عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في مواجهة الانتقادات التي تعرضا لها خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الهجوم عليهما واتهامهما بالخيانة بسبب مواقفهما من المفاوضات أمر غير مقبول.
وأضاف أن الملفات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها التفاوض والعلاقات الخارجية، تُدار ضمن مؤسسات الدولة ووفق توجيهات القيادة العليا، داعيًا إلى تجنب السجالات الداخلية التي قد تؤثر على وحدة الموقف الإيراني في مرحلة دقيقة تشهد تطورات متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
أعلن الرئيس الأمريكي أن المفاوضات الجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيرًا إلى أن اتفاقًا وشيكًا قد يتم توقيعه خلال فترة قريبة، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تستهدف احتواء التوتر المتصاعد حول الملف النووي الإيراني وإعادة صياغة العلاقات بين الطرفين على أسس جديدة.

وأوضح الرئيس الأمريكي، في منشور عبر منصة تواصل اجتماعي، أن الاتفاق المرتقب يختلف جذريًا عن الاتفاقات السابقة، مؤكدًا أنه يهدف إلى منع إيران بشكل كامل من امتلاك أو تطوير أي قدرات نووية عسكرية، سواء عبر الإنتاج المحلي أو من خلال أي طرق أخرى، وفقًا لتعبيره.
وأضاف أن الاتفاق الجديد يتضمن، وفق التصور المطروح، آليات رقابة صارمة وإجراءات تحقق دقيقة لضمان التزام إيران الكامل ببنوده، مع التركيز على الحد من أي أنشطة يمكن أن تؤدي إلى تطوير برنامج نووي ذي طابع عسكري، في إطار محاولة لفرض استقرار طويل الأمد في المنطقة.
وأشار إلى أن من أبرز نتائج الاتفاق في حال إقراره، إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بشكل كامل، وهو ما قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة العالمية ويخفف من حدة التوترات في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم