شهدت الساعات الأخيرة حالة من التباين والغموض بشأن توقيع الاتفاق المرتقب لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصريحات متباينة من الأطراف المعنية حول موعد وآلية التوقيع.
نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم إلغاء خطط عقد اجتماع حضوري للتوقيع على الاتفاق، والاستعاضة عنه بالتوقيع إلكترونياً، وذلك بسبب "تحديات لوجستية". في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن التوقيع سيكون يوم الأحد، ليتلوه مباشرة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي شكل عقدة أساسية في المفاوضات.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "من المقرر توقيع الاتفاق غداً، ومباشرة بعد التوقيع، سيتم فتح مضيق هرمز للجميع". وأضاف في إشارة إلى الملف النووي: "في الوقت المناسب، سندخل ونستخرج الغبار النووي المدفون عميقاً تحت جبال الغرانيت... سنخفّفه وندمّره، سواء في إيران أو الولايات المتحدة". وجاء ذلك رغم رفض طهران المستمر لنقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة أخرى.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريح لوكالة "إرنا"، أن يكون التوقيع يوم الأحد، قائلاً: "علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع. لن يكون غداً"، مرجحاً أن يتم في "الأيام المقبلة".
ويتناقض هذا الموقف أيضاً مع تصريحات باكستان التي تقود جهود الوساطة، حيث قال رئيس وزرائها شهباز شريف، السبت، إن البلدين "يوشكان على إبرام اتفاق"، متوقعاً إتمامه خلال الساعات الـ24 المقبلة. كما تحدثت وزارة الخارجية الباكستانية عن "مراسم توقيع إلكتروني مقرّرة الأحد".
وعلى صعيد فحوى الاتفاق، أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاؤله الجمعة، مشيراً إلى أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى"، وستنص على إنهاء الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية، وترتيبات لإدارة مضيق هرمز. ونقلت وكالة "مهر" عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن التفاهم يتضمن وقفاً دائماً وفورياً للأعمال القتالية، بما في ذلك في لبنان، يليه 60 يوماً من المفاوضات بشأن الملف النووي والرفع الكامل للعقوبات.
يُذكر أن مضيق هرمز، الذي أغلقه الجانب الإيراني منذ بدء الحرب، يعد ممراً استراتيجياً للتجارة الدولية، وتتوقف عليه نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.