أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس الماضي وحتى 13 يونيو الجاري ارتفعت إلى 3756 شهيداً و11632 جريحاً، في مؤشر جديد على اتساع حجم الخسائر البشرية الناتجة عن التصعيد العسكري في البلاد.
وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن هذه الأرقام تشمل جميع الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة المحددة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أنها مستندة إلى بيانات موثقة جرى تسجيلها عبر المستشفيات والجهات الصحية المختصة في مختلف المناطق اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن فرق الرصد التابعة لوزارة الصحة تواصل عملها الميداني بشكل متواصل لتحديث الحصيلة أولاً بأول، بالتنسيق مع المستشفيات الحكومية والخاصة، إضافة إلى الطواقم الطبية والإسعافية المنتشرة في المناطق المتضررة، بهدف ضمان دقة البيانات المتعلقة بالخسائر البشرية.
وتأتي هذه الحصيلة في ظل تصاعد حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهدت عدة مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت موجات من القصف والغارات الجوية، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتدمير واسع في البنية التحتية.
ويؤكد مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بهذا النسق يفاقم من الأزمة الإنسانية في لبنان، خصوصاً مع ارتفاع أعداد النازحين داخلياً وتضرر الخدمات الأساسية في عدد من المناطق، بما في ذلك القطاع الصحي الذي يواجه ضغطاً متزايداً نتيجة تدفق المصابين.
كما تعمل الجهات الصحية والإغاثية على التعامل مع تداعيات الأزمة من خلال تعزيز قدرات الاستجابة الطارئة وتوفير المستلزمات الطبية الأساسية، في وقت تحذر فيه منظمات دولية من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أعداد الضحايا خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى تهدئة مستدامة.
وتظل الأوضاع الميدانية في لبنان مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية الأوسع، ما يجعل المشهد الإنساني مرشحاً لمزيد من التعقيد في حال استمرار المواجهات العسكرية دون حلول سياسية واضحة.