تحدث النجم السوري باسم ياخور عن ملامح مهمة من بداياته الفنية، مستعرضًا مرحلة اختبار القبول في المعهد العالي للفنون المسرحية، وما رافقها من ضغوط نفسية ومنافسة شديدة بين المتقدمين، في ظل محدودية عدد المقبولين في تلك الفترة.
وأوضح ياخور خلال ظهوره في أحد البرامج الحوارية، أن تلك المرحلة كانت من أكثر الفترات توترًا في مسيرته، حيث لم يكن يمتلك يقينًا كاملًا بالنجاح، لكنه اعتمد على الاجتهاد الشخصي والمثابرة في محاولة لإثبات موهبته أمام لجان القبول، مشيرًا إلى أن الظروف المحيطة آنذاك لعبت دورًا في تشكيل تجربته الأولى داخل الوسط الفني.

وأشار الفنان السوري إلى أن أحد أهم التحولات في مسيرته المبكرة تمثل في حصوله على فرصة تدريب مبكر مع أحد أبرز المخرجين في الدراما السورية، وهو ما ساعده على تطوير أدواته الفنية وفهم طبيعة الأداء التمثيلي بشكل أعمق، قبل دخوله الرسمي إلى الدراسة الأكاديمية.
وأضاف أن هذا التدريب كان له أثر كبير في صقل موهبته، خاصة بعد ملاحظة تطوره السريع، الأمر الذي ساهم في منحه مساحة أكبر لإثبات قدراته داخل الوسط الفني، وفتح أمامه أبوابًا أوسع للعمل لاحقًا.
وفي سياق الحديث، تطرق ياخور إلى واقع الدراما في سوريا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أنها تمر بمرحلة صعبة نتيجة التحديات الاقتصادية والسياسية التي أثرت بشكل مباشر على حجم الإنتاج وتنوع الأعمال.
وأوضح أن الدراما السورية كانت في فترات سابقة تتميز بتنوع واضح بين الأعمال الاجتماعية والكوميدية والتاريخية، وهو ما منحها حضورًا قويًا في العالم العربي، إلا أن هذا التنوع تراجع في السنوات الأخيرة بسبب الظروف الراهنة.
كما لفت إلى أن صناع الدراما والفنانين يواجهون اليوم تحديات متزايدة تتعلق بضعف الإمكانيات الإنتاجية وتقييد مساحة الإبداع، ما يفرض عليهم البحث عن حلول بديلة للاستمرار في تقديم أعمال فنية قادرة على المنافسة.
وأكد أن استمرار الإنتاج الفني رغم الصعوبات يمثل ضرورة للحفاظ على هوية الدراما السورية، داعيًا إلى تطوير آليات العمل وتوسيع التعاون بين مختلف الأطراف لإعادة الحيوية إلى هذا القطاع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الجهود لإعادة بناء صناعة درامية قوية قادرة على استعادة مكانتها عربيًا، ومواكبة التحولات التي يشهدها المشهد الفني في المنطقة.