حوض النيل

إثيوبيا تعلن موعد انعقاد المنتدى الوطني الشامل للحوار في يوليو

السبت 13 يونيو 2026 - 10:48 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت السلطات الإثيوبية عن تحديد موعد انعقاد المنتدى الوطني الشامل للحوار في 15 يوليو 2026، في خطوة جديدة ضمن جهود الدولة لتعزيز مسار المصالحة الوطنية وبناء توافق سياسي ومجتمعي حول القضايا الكبرى التي تشهدها البلاد.

ويأتي هذا الإعلان في إطار مسار الحوار الوطني الذي تعمل عليه الجهات المعنية خلال الفترة الأخيرة، بهدف جمع مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والدينية على طاولة واحدة، لمناقشة التحديات الداخلية والخروج برؤية مشتركة تدعم الاستقرار والتنمية.

وأكدت الجهات المنظمة أن الاستعدادات الخاصة بالمنتدى قد اكتملت بشكل كبير، بعد سلسلة طويلة من المشاورات الميدانية التي شملت مختلف الأقاليم والمناطق داخل البلاد، إلى جانب مشاركة واسعة من المواطنين وممثلي القوى المجتمعية.

وأوضحت أن عملية جمع المقترحات والأجندات الخاصة بالحوار شهدت مشاركة واسعة، حيث تم رصد آلاف الملاحظات والتوصيات من مختلف الشرائح، بما يعكس حجم الاهتمام الشعبي بمسار الحوار الوطني، ورغبة عامة في إيجاد حلول سلمية للتحديات القائمة.

كما شملت المشاورات مناطق متعددة داخل الدولة، إلى جانب إشراك ممثلين عن الجاليات في الخارج، في محاولة لضمان تمثيل أوسع قدر ممكن من وجهات النظر المختلفة، وتعزيز مبدأ الشمولية في النقاش الوطني.

ويُتوقع أن يستمر المنتدى الوطني المرتقب لعدة أسابيع في العاصمة، بمشاركة ممثلين عن طيف واسع من القوى السياسية والاجتماعية، إلى جانب شخصيات أكاديمية ودينية ومجتمعية، بهدف مناقشة ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية حساسة.

وتشير التقديرات إلى أن هذا الحدث يمثل محطة مهمة في مسار الحوار الوطني، الذي أُطلق بهدف معالجة جذور الخلافات السياسية الممتدة، وتقليل حدة الاستقطاب، والعمل على بناء أرضية مشتركة بين مختلف الأطراف.

كما تؤكد الجهات المنظمة أن الحوار الوطني يعتمد على مبادئ الشمولية والاستقلالية، مع التركيز على تمثيل مختلف المكونات المجتمعية دون إقصاء، بما يضمن الوصول إلى نتائج قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا المنتدى قد يشكل نقطة تحول مهمة في المشهد السياسي الإثيوبي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد، والحاجة إلى تعزيز الاستقرار الداخلي ودعم مسارات التنمية.

ويأتي انعقاد المنتدى في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والإقليمية لتعزيز الحلول السلمية للنزاعات، واعتماد الحوار كوسيلة أساسية لتجاوز الأزمات السياسية والاجتماعية.