أظهرت بيانات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري" أن الإنفاق العسكري العالمي واصل ارتفاعه خلال عام 2025، ليصل إلى نحو 2887 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنحو 2.9% مقارنة بالعام السابق، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية وزيادة التحديات الأمنية في عدد من مناطق العالم.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة والصين وروسيا استحوذت مجتمعة على نحو 51% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي، بإجمالي بلغ حوالي 1480 مليار دولار، ما يعكس استمرار هيمنة القوى الكبرى على حجم الإنفاق الدفاعي عالمياً.
وأشار إلى أن العبء العسكري العالمي، أي نسبة الإنفاق العسكري إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ارتفع من 2.4% في عام 2024 إلى 2.5% في عام 2025، في حين استقر متوسط الإنفاق العسكري كنسبة من الإنفاق الحكومي عند نحو 6.9%.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت أوكرانيا قائمة الدول من حيث الإنفاق العسكري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ نحو 40% من الناتج المحلي، في ظل استمرار الحرب والتوترات العسكرية، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري من إجمالي الإنفاق الحكومي إلى 63%.
أما على الصعيد العربي، فقد أظهرت البيانات تفاوتاً ملحوظاً في نسب الإنفاق العسكري بين الدول، حيث جاءت الجزائر في صدارة الدول العربية من حيث نسبة الإنفاق العسكري إلى الناتج المحلي الإجمالي، مسجلة نحو 8.83% خلال عام 2025، وهو ما يعكس حجم الأولوية التي توليها للقطاع الدفاعي.
وحلت السعودية في المرتبة الثانية عربياً بنسبة بلغت 6.48% من الناتج المحلي الإجمالي، تلتها سلطنة عُمان بنسبة 5.68%، ثم الكويت بنسبة 4.69%، والأردن بنسبة 4.56%.
كما شملت القائمة المغرب بنسبة 3.54%، والبحرين بنسبة 3.11%، وموريتانيا بنسبة 2.75%، ولبنان بنسبة 2.51%، ثم تونس بنسبة 2.49%، والعراق بنسبة 2.45%.
وفي المقابل، سجلت مصر أدنى نسبة بين الدول العربية الواردة في التقرير، حيث بلغ الإنفاق العسكري نحو 0.61% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وفق البيانات ذاتها.
ويشير التقرير إلى أن اختلاف نسب الإنفاق العسكري بين الدول العربية يرتبط بعدة عوامل، من بينها طبيعة التهديدات الأمنية، وحجم الاقتصاد الوطني، والأولويات التنموية لكل دولة، إلى جانب التحديات الإقليمية التي تواجه بعض البلدان مقارنة بغيرها.
كما يعكس ارتفاع الإنفاق العسكري عالمياً استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من المناطق، إلى جانب سباق التسلح بين القوى الكبرى، ما ينعكس بشكل مباشر على موازنات الدول وتوجهاتها الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.