أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، تحذيرًا عاجلًا يقضي بإخلاء 20 قرية في جنوب لبنان، مطالبًا سكان هذه القرى بالتوجه شمالًا نحو نهر الزهراني، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وأوضح الجيش في بيان نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن أوامر الإخلاء جاءت على خلفية ما وصفه بـ«انتهاك حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار».
وفي السياق ذاته، واصلت القوات الإسرائيلية شن هجماتها على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة معركة في قضاء صور، ما أسفر عن سقوط شهيد، وسط حالة من التوتر والترقب في المنطقة.
كما أقدمت قوات الاحتلال على نسف عدد من المنازل والمؤسسات الرسمية داخل مدينة بنت جبيل، ما تسبب في أضرار مادية واسعة طالت البنية التحتية والممتلكات، ضمن سلسلة الاعتداءات المتواصلة على البلدات الجنوبية.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أيضًا ثلاث غارات متتالية على بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، قبل أن يعاود استهداف بلدة معروب للمرة الثانية خلال ساعات، إضافة إلى غارة أخرى طالت بلدة السلطانية في قضاء بنت جبيل.
وفي المقابل، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن لبنان يواجه «استحقاقًا مصيريًا» يتمثل في الاختيار بين بناء دولة سيدة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون وتحمي جميع المواطنين، أو البقاء رهينة لمنطق الميليشيات وثقافة الإلغاء.
وأضاف عون، في تصريح بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال الوزير السابق طوني سليمان فرنجيه وأفراد من عائلته ورفاقه، أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الانقسامات الطائفية أو التجاذبات المناطقية.
وأكد أن الوحدة الوطنية لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت ضرورة وجودية تقوم على المصارحة والعدالة والإنصاف بين مختلف مكونات الشعب اللبناني، مجددًا التزامه بالعمل من أجل بناء دولة يسودها القانون والمواطنة المتساوية.
قال جيش الاحتلال إن الغارات التي ينفذها على مناطق في جنوب لبنان تأتي ردًا على ما وصفه بانتهاكات من جانب حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف الجيش أن عملياته تهدف إلى ما اعتبره “حماية أمنه ومنع أي تهديدات محتملة” انطلاقًا من الأراضي اللبنانية، في وقت تتصاعد فيه التوترات على الحدود الجنوبية للبنان.
أعلن "حزب الله"، الجمعة، تدمير دبابتي ميركافا وآلية عسكرية وإجبار قوة إسرائيلية على الانسحاب من أطراف بلدة مجدل زون جنوبي لبنان، إثر اشتباك معها استمر لساعات.
جاء ذلك في بيان، قال فيه الحزب إن العملية تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت قرى جنوب لبنان".
وأشار إلى رصد قوّة إسرائيليّة مؤلّفة من 12 آلية مدرّعة بدأت بالتحرك ليل الخميس، من بلدة "شمع" إلى "مثلّث الرجمين – طير حرفا" ومن ثمّ إلى منطقة "وادي حسن" باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، في قضاء صور جنوبي لبنان.