جيران العرب

نتنياهو يتابع الاتفاق الأمريكي الإيراني من مقر الموساد

السبت 13 يونيو 2026 - 06:56 م
هايدي سيد
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة من الاجتماعات الحساسة داخل مقر جهاز الموساد، في إطار متابعة التطورات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الترقب داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن مخرجات الاتفاق المرتقب.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن اللجوء إلى مقر جهاز الموساد يأتي في إطار الحرص على الحفاظ على سرية المناقشات المرتبطة بالاتفاق، في ظل مخاوف داخل إسرائيل من تسرب معلومات تتعلق بالمداولات السياسية والأمنية المرتبطة بالملف الإيراني.

وتشير التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تفتقر إلى صورة واضحة بشأن التفاصيل النهائية لمذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها بين واشنطن وطهران، رغم التصريحات المتكررة التي تتحدث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق قد يفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين الجانبين.

وبحسب التقارير، نقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة من المطالب التي تعتبرها إسرائيل أساسية في أي اتفاق نهائي مع إيران.

وتشمل هذه المطالب إزالة مخزون اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، وتفكيك البنية التحتية الخاصة بعمليات التخصيب، وفرض قيود إضافية على البرنامج الصاروخي الإيراني، إلى جانب وقف الدعم الإيراني للجماعات المسلحة في المنطقة.

إلا أن مصادر إسرائيلية أوضحت أن هذه النقاط تمثل المطالب أو "الخطوط الحمراء" التي تسعى إسرائيل إلى تضمينها في الاتفاق، وليس بالضرورة أنها جزء من التفاهمات التي تم التوصل إليها بالفعل بين الولايات المتحدة وإيران.

وأبدى مسؤولون إسرائيليون مخاوف من أن يؤدي أي اتفاق جديد إلى تقليص الضغوط المفروضة على إيران وحلفائها الإقليميين، الأمر الذي قد ينعكس على التوازنات الأمنية في المنطقة من وجهة النظر الإسرائيلية.

كما ترى بعض الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل أن أي تفاهم قد يفرض قيوداً على التحركات العسكرية الإسرائيلية في بعض الساحات الإقليمية سيُنظر إليه باعتباره تحولاً استراتيجياً يتطلب إعادة تقييم للسياسات الأمنية خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي سياق متصل، تحدثت التقارير عن استمرار التوتر في العلاقات بين إسرائيل وتركيا، في ظل الانتقادات التي يوجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسياسات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي بالنسبة لصناع القرار في تل أبيب.

كما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالية عدم ترشح بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، خاصة في ظل تراجع شعبية حزب الليكود في بعض استطلاعات الرأي.

ودفعت هذه التصريحات عدداً من المقربين من نتنياهو إلى التساؤل حول ما إذا كانت تصريحات الرئيس الأمريكي تستند إلى معلومات أو تقديرات سياسية خاصة تتعلق بمستقبل المشهد السياسي في إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية متابعة مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن كثب، نظراً لما قد يحمله الاتفاق المرتقب من انعكاسات مباشرة على الملفات الأمنية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط.