فنون وثقافة

سمير صفير يدعو نجوى كرم للاعتزال

السبت 13 يونيو 2026 - 05:51 م
مصطفى سيد
الأمصار

أثارت تصريحات الملحن اللبناني سمير صفير موجة واسعة من التفاعل والجدل في الأوساط الفنية العربية، بعدما تحدث عن فكرة اعتزال الفنانين في التوقيت المناسب، معتبرًا أن المحافظة على التاريخ الفني تتطلب من الفنان معرفة اللحظة المناسبة للابتعاد عن الساحة قبل أن تتراجع قدراته الفنية أو الحضور الذي اعتاد عليه الجمهور.

وجاءت تصريحات الملحن اللبناني خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، حيث تطرق إلى مسيرة الفنانة اللبنانية نجوى كرم، مشيدًا بما قدمته على مدار سنوات طويلة من النجاحات والأعمال التي رسخت مكانتها بين أبرز نجوم الغناء العربي، لكنه رأى في الوقت نفسه أن الاستمرار في الساحة الفنية يجب أن يرتبط بقدرة الفنان على الحفاظ على المستوى الذي صنع نجوميته.

وأكد صفير أن نجوى كرم تمتلك تاريخًا فنيًا حافلًا وبصمة واضحة في الأغنية اللبنانية والعربية، مشيرًا إلى أن صوتها في بداياتها الفنية كان استثنائيًا وحقق نجاحات كبيرة ساهمت في ترسيخ مكانتها لدى الجمهور. كما استعاد بعض المحطات الفنية التي جمعته بها خلال السنوات الأولى من مشوارها الفني، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت أعمالًا تركت أثرًا بارزًا في الساحة الغنائية.

وفي معرض حديثه، أوضح الملحن اللبناني أن فكرة الاعتزال لا ترتبط بالانتقاص من قيمة الفنان أو إنجازاته، وإنما تنطلق من رؤية تقوم على الحفاظ على الصورة الفنية التي يعرفها الجمهور. وأضاف أن الفنان الذي يقف على المسرح يواجه متطلبات مختلفة عن الملحن أو الشاعر، إذ يحتاج الغناء المباشر إلى مجهود بدني وحضور متواصل، وهو ما قد يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر.

وأشار إلى أن بعض الفنانين يفضلون الاستمرار لفترات طويلة، بينما يختار آخرون الابتعاد في توقيت يرونه مناسبًا للحفاظ على إرثهم الفني، معتبرًا أن لكل فنان الحق في اتخاذ القرار الذي يتوافق مع رؤيته الشخصية ومسيرته المهنية.

وضرب صفير مثالًا بالفنانة اللبنانية فيروز، التي وصفها بأنها نموذج لفنانة اختارت الابتعاد عن الأضواء بعد مسيرة طويلة من النجاحات والحفلات الكبرى، معتبرًا أن هذه الخطوة ساهمت في الحفاظ على مكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، ورسخت صورتها الفنية على مدى السنوات الماضية.

كما تطرق خلال حديثه إلى المعايير التي يتم من خلالها تقييم الفنانين، منتقدًا التركيز المبالغ فيه على المظهر الخارجي أو عمليات التجميل، ومؤكدًا أن التاريخ الفني لا يُبنى على الشكل بقدر ما يعتمد على الموهبة والحضور والقدرة على التأثير في الجمهور.

وأوضح أن العديد من الأسماء التي صنعت تاريخًا فنيًا كبيرًا في العالم العربي حققت نجاحاتها بفضل موهبتها وإبداعها، وليس بسبب المعايير الشكلية، مشددًا على أن الصوت والكاريزما والقدرة على تقديم أعمال تبقى في ذاكرة الجمهور هي العناصر الأساسية التي تصنع النجومية الحقيقية.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة بين المتابعين، حيث رأى البعض أنها تعبر عن وجهة نظر فنية تستحق النقاش، بينما اعتبر آخرون أن قرار الاعتزال يظل شأنًا شخصيًا يعود للفنان وحده، بعيدًا عن أي آراء أو مطالبات خارجية.