جيران العرب

روسيا تندد باختفاء الطرود البريدية المرسلة من أوروبا

السبت 13 يونيو 2026 - 04:08 م
هايدي سيد
الأمصار

أعربت البعثة الدبلوماسية الروسية في سويسرا عن قلقها إزاء المشكلات التي يواجهها المواطنون الروس المقيمون في عدد من الدول الأوروبية عند إرسال الطرود البريدية إلى بلادهم، مشيرة إلى تكرار حالات فقدان الشحنات خلال مراحل النقل، الأمر الذي تسبب في أعباء إضافية على الجاليات الروسية في الخارج.

وأوضح السفير الروسي لدى سويسرا أن العديد من المواطنين الروس المقيمين في القارة الأوروبية باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في ضمان وصول الطرود التي يرسلونها إلى ذويهم داخل روسيا، لافتًا إلى أن هذه الشحنات غالبًا ما تتضمن مقتنيات شخصية وهدايا عائلية وألعابًا للأطفال وكتبًا وغيرها من المواد التي تحمل قيمة معنوية كبيرة لأصحابها.

وأضاف أن حالات اختفاء الطرود أثناء عملية الشحن أصبحت مصدر قلق متكرر بالنسبة للمواطنين الروس المقيمين خارج بلادهم، خاصة في ظل غياب ضمانات واضحة لوصول المراسلات والطرود إلى وجهتها النهائية. وأكد أن هذه الظاهرة تؤثر بشكل مباشر على قدرة الأسر الروسية على الحفاظ على التواصل وتبادل الاحتياجات والهدايا مع أقاربهم داخل الوطن.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن هذه المشكلة تأتي بالتزامن مع تحديات أخرى تواجه المواطنين الروس في أوروبا، من بينها القيود المفروضة على بعض التحويلات المالية والخدمات المرتبطة بالتعاملات العابرة للحدود. واعتبر أن هذه الظروف مجتمعة تفرض ضغوطًا إضافية على الروس المقيمين في الخارج، وتزيد من صعوبة إدارة شؤونهم اليومية والحفاظ على الروابط العائلية مع ذويهم داخل روسيا.

وتساءل المسؤول الروسي عما إذا كانت هذه الممارسات يمكن اعتبارها شكلًا من أشكال التمييز ضد المواطنين الروس، موضحًا أن التأثيرات السلبية لهذه الإجراءات لا تقتصر على الجوانب اللوجستية فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الاجتماعية والإنسانية، خصوصًا بالنسبة للعائلات التي تعتمد على الخدمات البريدية في إرسال الاحتياجات الشخصية والهدايا.

وأكد أن الجاليات الروسية في عدد من الدول الأوروبية أصبحت تواجه تحديات متزايدة في الحصول على خدمات النقل والتوصيل بالشكل المعتاد، الأمر الذي انعكس على مستوى التواصل بين الأسر والأقارب المقيمين داخل روسيا وخارجها.

وفي السياق ذاته، لفت السفير الروسي لدى سويسرا إلى أن توقف الرحلات الجوية المباشرة بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية أدى إلى زيادة التحديات التي تواجه الجاليات الروسية في الخارج. وأوضح أن غياب خطوط النقل المباشرة جعل السفر والتواصل أكثر تعقيدًا، الأمر الذي انعكس على قدرة المواطنين الروس على زيارة أقاربهم وأصدقائهم أو الحفاظ على صلات منتظمة معهم.

وأشار إلى أن هذه العقبات لم تقتصر على حركة الأفراد فقط، بل امتدت أيضًا إلى حركة الطرود والشحنات الشخصية التي أصبحت تستغرق وقتًا أطول وتواجه احتمالات أكبر للتأخير أو الفقدان.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية، وهو ما انعكس على العديد من القطاعات والخدمات المرتبطة بحركة الأفراد والبضائع، بما في ذلك خدمات النقل والبريد والتحويلات المالية، التي أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا أمام الجاليات الروسية المنتشرة في أنحاء القارة الأوروبية، وسط مطالبات بتسهيل الإجراءات وضمان وصول المراسلات والطرود إلى وجهاتها دون عوائق.