أعلنت السلطات السورية توقيف لواء سابق في جهاز المخابرات، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية في محافظة درعا جنوبي البلاد، في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً نظراً لارتباطها بملفات أمنية تعود إلى مراحل سابقة من النزاع السوري.
وبحسب ما أوردته الجهات الرسمية، فإن عملية الاعتقال جاءت في إطار تحقيقات تتعلق بملفات انتهاكات مزعومة شهدتها محافظة درعا خلال فترة تولي المسؤول السابق مهام أمنية في المنطقة.
وأشارت السلطات إلى أن الموقوف يخضع حالياً للتحقيق من قبل الجهات القضائية والأمنية المختصة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ولم تكشف السلطات بصورة مفصلة عن طبيعة التهم أو الوقائع المنسوبة إلى المسؤول السابق، إلا أنها أوضحت أن التحقيقات تتعلق بأحداث وقضايا وصفت بأنها ذات طابع خطير وتمس حقوق المواطنين وسلامتهم. كما أكدت أن الملف سيحال إلى القضاء المختص للنظر في الوقائع والأدلة المتوافرة واتخاذ ما يلزم وفقاً للقوانين النافذة.
أدانت الحكومة السورية الهجمات التي استهدفت أراضي كل من مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية أُطلقت من إيران، مؤكدة رفضها لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربيـن السورية، في بيان رسمي، إن دمشق تتابع بقلق التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشددة على أن أمن واستقرار الدول العربية يمثلان جزءًا أساسيًا من أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، وأن أي أعمال عسكرية تستهدف أراضي الدول العربية من شأنها زيادة حدة التوتر وتهديد فرص الاستقرار الإقليمي.
وأكدت وزارة الخارجية السورية أن استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن يعد انتهاكًا لمبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، كما أنه يعرّض حياة المدنيين للخطر ويزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع في المنطقة، وهو ما يتطلب تحركًا جادًا لاحتواء التوترات ومنع المزيد من التصعيد.
وأضاف البيان أن سوريا ترفض جميع الأعمال التي من شأنها تهديد الأمن الإقليمي أو الإضرار باستقرار الشعوب، معتبرة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والخلافات القائمة، بعيدًا عن المواجهات العسكرية التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.

وجاء الموقف السوري بعد ساعات من إعلان السلطات البحرينية والكويتية والأردنية نجاح أنظمتها الدفاعية في اعتراض وتدمير صواريخ وطائرات مسيرة أُطلقت باتجاه أجواء الدول الثلاث، في واحدة من أخطر التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وكانت الجهات الرسمية في البحرين قد أعلنت تفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صافرات الإنذار عقب رصد تهديدات جوية، فيما أكدت السلطات الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش الكويتي تعاملت مع أهداف جوية معادية وفق الإجراءات العسكرية المعتمدة.