الشام الجديد

توغل إسرائيلي في القنيطرة وتفتيش منازل بريف جنوب سوريا

الجمعة 12 يونيو 2026 - 11:05 م
مصطفى سيد
الأمصار

 

شهدت محافظة القنيطرة جنوب سوريا تصعيدًا جديدًا بعدما توغلت قوات إسرائيلية داخل إحدى القرى الواقعة في الريف الجنوبي للمحافظة، ونفذت عمليات تفتيش استهدفت عددًا من المنازل، في خطوة تضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

تصعيد مستمر في محافظة القنيطرة جنوب سوريا 

وأفادت وسائل إعلام سورية بأن القوات الإسرائيلية دخلت إلى بلدة كودنة الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث أجرت عمليات تفتيش داخل عدد من المنازل السكنية. ولم تتضح على الفور الأسباب التي دفعت القوات الإسرائيلية إلى تنفيذ هذه العملية، كما لم تصدر السلطات السورية أي تعليق رسمي بشأن الحادثة حتى وقت إعداد هذا التقرير.

ويأتي هذا التوغل في ظل استمرار التوترات الأمنية على امتداد المناطق الجنوبية من سوريا، والتي تشهد بين الحين والآخر عمليات عسكرية وتحركات ميدانية إسرائيلية داخل الأراضي السورية، خاصة في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن القوات الإسرائيلية تنفذ بصورة متكررة عمليات توغل محدودة داخل بعض القرى والبلدات الحدودية، تتضمن إقامة نقاط تفتيش مؤقتة وإجراء عمليات تمشيط ومداهمات، إضافة إلى تفتيش المركبات والمارة في بعض المناطق.

وشهدت الأشهر الماضية تزايدًا ملحوظًا في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، سواء من خلال الغارات الجوية أو التحركات البرية، الأمر الذي أثار مخاوف من اتساع نطاق التوتر في المنطقة الحدودية بين الجانبين.

 

وتعود جذور التصعيد الحالي إلى التطورات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الأخيرة، والتي أدت إلى تغيرات كبيرة في المشهد السياسي والأمني. فبعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل أن اتفاقية فصل القوات الموقعة بين الطرفين عام 1974 لم تعد قائمة بالشكل السابق، معتبرة أن الظروف التي أُبرمت فيها الاتفاقية قد تغيرت.

في المقابل، أكدت الحكومة السورية الجديدة التزامها ببنود اتفاقية فصل القوات، مشددة على ضرورة احترام السيادة السورية والحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية. كما دعت في أكثر من مناسبة إلى وقف الانتهاكات العسكرية التي تتعرض لها الأراضي السورية.

وخلال الفترة الماضية، شنت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على مواقع داخل سوريا، مستهدفة منشآت ومواقع عسكرية ومخازن أسلحة في مناطق مختلفة من البلاد. وأسفرت بعض تلك الهجمات عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية والمعدات العسكرية.

ويرى مراقبون أن استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يعكس حالة التوتر القائمة في المنطقة، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة للقضايا الأمنية العالقة بين الجانبين. كما يحذر خبراء من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى زيادة التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار الأوضاع الأمنية المعقدة في الشرق الأوسط.

وتبقى التطورات الميدانية في جنوب سوريا محل متابعة إقليمية ودولية، وسط دعوات متواصلة إلى احترام سيادة الدول وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التوتر أو تهديد الاستقرار في المنطقة.