العراق

الجمارك العراقية: المنافذ البديلة حافظت على انسيابية التجارة ومنعت حدوث أزمة غذائية

الجمعة 12 يونيو 2026 - 03:31 م
عمرو أحمد
الأمصار

أكد مدير عام هيئة الجمارك ثامر قاسم الطائي، اليوم الجمعة، أن المنافذ الحدودية البديلة لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على انسيابية التجارة واستمرار الإيرادات الجمركية بعد إغلاق الموانئ وتأثر حركة الملاحة نتيجة أزمة مضيق هرمز.

 

بيان مدير عام هيئة الجمارك 


وقال الطائي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "إغلاق ميناء أم قصر أدى إلى تكدس الحاويات وتحويل مساراتها إلى دول الجوار، لتدخل إلى العراق عبر منفذ طريبيل الحدودي أو المنافذ السورية، الأمر الذي استدعى استحداث منفذ الوليد الحدودي وتفعيل منفذ ربيعة لاستيعاب حركة التجارة المتزايدة"، لافتاً إلى أن "اعتماد العراق على المنافذ البرية أسهم بشكل كبير في تحقيق التوازن التجاري ومنع انخفاض الإيرادات الجمركية، فضلاً عن ضمان تدفق البضائع والمواد الغذائية إلى الأسواق المحلية، الأمر الذي حال دون حدوث أزمات أو ارتفاعات كبيرة في الأسعار".
وبيّن أن "أغلب المشاريع الاستثمارية ومشاريع التنمية الصناعية تعتمد على المواد الأولية المستوردة عبر ميناء أم قصر، وبعد إغلاق الموانئ تم تحويل تلك الشحنات إلى منفذ طريبيل والمنافذ الأخرى"، مشيراً الى أن "هيئة الجمارك اتخذت إجراءات لتسهيل تغيير المنافذ الحدودية، ورفعت القيود المتعلقة بتحديد منفذ الدخول، بما يتيح للتجار والمستثمرين إدخال بضائعهم عبر أي منفذ بري أو بحري أو جوي وفق ما تقتضيه الظروف".
ولفت إلى أن "الهيئة فعّلت بشكل كبير نظام الترانزيت خلال الأزمة، بما يخدم حركة التبادل التجاري بين تركيا والأردن عبر الأراضي العراقية"، مؤكداً أن "ذلك ينعكس إيجاباً على مشروع طريق التنمية ويعزز مكانة العراق كحلقة وصل بين دول الشرق ودول المنطقة".
وأضاف أن "تنشيط حركة الترانزيت يسهم في زيادة الإيرادات الجمركية وتحريك قطاعات اقتصادية متعددة، من خلال توفير فرص العمل وتنشيط الخدمات المرتبطة بحركة الشاحنات، مثل محطات الوقود والمطاعم والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تعزيز صورة العراق كبلد آمن وقادر على استيعاب حركة التجارة الإقليمية وتدفق البضائع نحو دول الجوار، ومنها السعودية والكويت والأردن".

أكدت الهيئة العامة للجمارك في العراق، اليوم الإثنين 25 مايو 2026، أن تطبيق النظام الإلكتروني «الأسيكودا» أسهم بشكل كبير في الحد من حالات التهرب الضريبي، موضحة أن النظام الجديد نجح في أتمتة عمليات استقطاع الأمانات الضريبية وتحويلها مباشرة إلى الهيئة العامة للضرائب دون تدخل بشري.

وأوضح المدير العام للهيئة العامة للجمارك أن اعتماد النظام الجديد جاء بهدف تعزيز كفاءة التحصيل الضريبي وتنظيم حركة الاستيراد عبر المنافذ الحدودية، مشيرًا إلى أن النظام يتيح استقطاع نسبة من قيمة البضائع بشكل تلقائي وفق آلية إلكترونية دقيقة تضمن الشفافية وسرعة الإنجاز.

وأضاف أن الفترة التي أعقبت عام 2023 شهدت تحديات في آليات التحاسب الضريبي نتيجة إيقاف عمل بعض المكاتب الضريبية داخل المراكز الجمركية لفترة امتدت قرابة عام ونصف، الأمر الذي أدى إلى ظهور بعض الثغرات التي استغلتها شركات غير رصينة، كانت تُنشأ لفترات قصيرة بهدف إدخال البضائع ثم إغلاقها والتهرب من الالتزامات المالية.