قال حسن خريشة، نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، إن مشروع القانون الإسرائيلي الجديد الخاص بتجميد أموال السلطة الفلسطينية ينسجم مع السياسات التي يقودها وزير المالية الإسرائيلي Bezalel Smotrich، والهادفة إلى اقتطاع أموال المقاصة واحتجازها تحت مبررات وصفها بـ"الواهية".
وأضاف خريشة أن المشروع يمثل امتدادًا لإجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف الموارد المالية الفلسطينية، محذرًا من تداعياته على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وتُعد أموال المقاصة إيرادات ضريبية وجمركية تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية بموجب الترتيبات الاقتصادية المنبثقة عن اتفاق أوسلو، وتشكل أحد أهم مصادر دخل الموازنة الفلسطينية.
وخلال السنوات الماضية، نفذت الحكومات الإسرائيلية اقتطاعات متكررة من هذه الأموال أو أوقفت تحويل أجزاء منها، ما تسبب في أزمات مالية متلاحقة للسلطة الفلسطينية.
وأشار خريشة إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة أو توسيع نطاق تجميدها من شأنه تعميق الأزمة الاقتصادية والمالية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ضغوط سياسية واقتصادية تمارسها إسرائيل ضد السلطة الفلسطينية.
رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الثلاثاء، مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون جديد يتعلق باقتطاع أموال من المقاصة الفلسطينية، وقالت إنه " إجراء استعماري يهدف إلى توسيع سرقة أموال الشعب الفلسطيني".
جاء ذلك في بيان للوزارة بعد أن أعلن الكنيست (البرلمان)، في وقت سابق الثلاثاء، المصادقة على مصادرة أموال من "المقاصة" الفلسطينية، في خطوة من شأنها تعميق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.
و"المقاصة" هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وبالمصادقة على المقترح بالقراءتين الثانية والثالثة يصبح قانونا ناجزا.
وذكرت الوزارة، أنها "تدين مصادقة ما يسمى بالكنيست الإسرائيلي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون جديد يوسع سرقة أموال المقاصة الفلسطينية، وترفضه جملةً وتفصيلاً".
واعتبرت أن القانون الجديد يمثل "إجراءً استعماريا يندرج ضمن سياسة ممنهجة لاحتجاز الأموال الفلسطينية والاقتطاع منها بصورة غير قانونية".
وأوضحت أن هذه الخطوة تشكل "انتهاكاً للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، وتصعيدًا في الإجراءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته".
وأشارت الوزارة إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة والاقتطاع منها يهدد الأوضاع الاقتصادية والمالية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، ويستهدف إضعاف المؤسسات الفلسطينية وتقويض قدرتها على أداء مهامها.