جيران العرب

ترامب يرشح جاي كلايتن لقيادة الاستخبارات الوطنية بعد ضغوط سياسية في الكونغرس

الجمعة 12 يونيو 2026 - 12:07 ص
الأمصار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، ترشيح المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك جاي كلايتن لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية، في خطوة تهدف إلى إنهاء الجدل السياسي المتصاعد حول إدارة المنصب الحساس، بعد انتقادات واجهتها الإدارة الأميركية بسبب تعيينات مؤقتة أثارت اعتراضات داخل الكونغرس.

وقال ترامب في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي: «يسعدني أن أعلن ترشيح جاي كلايتن، الذي يحظى بدرجة عالية من الاحترام، ليكون مدير الاستخبارات الوطنية المقبل»، داعياً أعضاء الكونغرس إلى المصادقة على تعيينه في أسرع وقت ممكن.

ويُعد كلايتن من الشخصيات البارزة في الإدارة الأميركية، إذ يشغل حالياً منصب المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، كما سبق أن ترأس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، حيث لعب دوراً محورياً في الإشراف على الأسواق المالية وتنظيمها خلال فترة رئاسته للهيئة.

ويأتي هذا الترشيح في أعقاب استقالة مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي غابارد الشهر الماضي، ما فتح باب النقاش داخل الأوساط السياسية الأميركية حول هوية الشخصية التي ستقود مجتمع الاستخبارات في مرحلة تشهد تحديات أمنية وسياسية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي.

كما يواجه ترامب ضغوطاً متنامية من الكونغرس لتعيين مسؤول دائم للمنصب، بعدما أثار قراره السابق بتكليف بيل بولتي، رئيس الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، بإدارة المنصب بصورة مؤقتة انتقادات حادة من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، بسبب افتقاره إلى الخبرة الاستخباراتية المباشرة.

وأدى الجدل حول التعيين المؤقت إلى توتر سياسي داخل الكونغرس، حيث لوّح أعضاء ديمقراطيون برفض تجديد بعض الصلاحيات المرتبطة ببرامج الاستخبارات الخارجية ما لم يتم سحب ترشيح بولتي وتقديم مرشح دائم يحظى بالمؤهلات والخبرة اللازمة لإدارة أجهزة الاستخبارات الأميركية.

ويُنظر إلى منصب مدير الاستخبارات الوطنية باعتباره أحد أهم المناصب الأمنية في الولايات المتحدة، إذ يتولى الإشراف على وكالات الاستخبارات المختلفة وتنسيق عملها، إضافة إلى تقديم التقييمات الأمنية والاستراتيجية للرئيس وصناع القرار في واشنطن.

ويرى مراقبون أن اختيار جاي كلايتن قد يمثل محاولة من البيت الأبيض لاحتواء الاعتراضات السياسية داخل الكونغرس، خاصة أنه يتمتع بخبرة قانونية وإدارية واسعة وشغل مناصب رفيعة خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، يبقى مصير الترشيح مرتبطاً بعملية المصادقة داخل مجلس الشيوخ، حيث من المتوقع أن يخضع كلايتن لجلسات استماع مكثفة قبل التصويت النهائي على تعيينه.