أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، الخميس، أنها وجهت رسالة احتجاج رسمية ثالثة إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بشأن استمرار الاعتداءات الإيرانية الغادرة على مطار الكويت الدولي.
وأوضحت الهيئة أنه تم استهداف رادار المطار صباح الخميس مما ترتب عليه آثار جسيمة على سلامة وأمن عمليات الطيران المدني.
وقالت الهيئة إن هذه الاعتداءات أسفرت عن وقوع إصابات بشرية وأضرار وخسائر مادية جسيمة طالت مرافق وتجهيزات الرادار والمعدات المرتبطة بإدارة الحركة الجوية.
وأضافت أن ذلك استدعى اتخاذ إجراءات احترازية وتشغيلية عاجلة شملت وقفاً جزئياً للملاحة الجوية في الكويت لفترة محدودة حفاظا على سلامة وأمن الطيران المدني قبل إعادة الحركة الجوية إلى وضعها الطبيعي وفق الإجراءات والمعايير المعتمدة.
وأكدت الهيئة في رسالتها أن استمرار استهداف مرافق الطيران المدني والبنى التحتية المخصصة لخدمة الملاحة الجوية يمثل انتهاكاً جسيماً لأحكام اتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو لعام 1944) وللقواعد والمبادئ الدولية ذات الصلة بأمن وسلامة الطيران المدني الدولي ويعرض سلامة المسافرين والطواقم الجوية والعاملين في هذا القطاع الحيوي للخطر.
ودعت الهيئة منظمة الطيران المدني الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار اختصاصاتها وتوثيق هذه الانتهاكات والنظر في تداعياتها الخطيرة على أمن وسلامة الملاحة الجوية الإقليمية والدولية.
وأكدت الهيئة في بيانها أن الكويت تحتفظ بكافة حقوقها القانونية الناشئة عن هذه الاعتداءات وحقها في اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة وفقا لأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
أعربت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الخميس، عن إدانة دولة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت، والتي كان آخرها اليوم.
وأكدت الخارجية الكويتية أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجا عدوانيا منظما، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون حياله، فضلا عن أنه يعد انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت، وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضا للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وجددت التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية.
وفي ذات السياق، أدانت الحكومة السورية الهجمات التي استهدفت أراضي كل من مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية أُطلقت من إيران، مؤكدة رفضها لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربيـن السورية، في بيان رسمي، إن دمشق تتابع بقلق التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشددة على أن أمن واستقرار الدول العربية يمثلان جزءًا أساسيًا من أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، وأن أي أعمال عسكرية تستهدف أراضي الدول العربية من شأنها زيادة حدة التوتر وتهديد فرص الاستقرار الإقليمي.
وأكدت وزارة الخارجية السورية أن استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن يعد انتهاكًا لمبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، كما أنه يعرّض حياة المدنيين للخطر ويزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع في المنطقة، وهو ما يتطلب تحركًا جادًا لاحتواء التوترات ومنع المزيد من التصعيد.