حوض النيل

مقتل 5 وإصابة 12 بهجمات مسيّرة على مواقع مدنية بالسودان

الخميس 11 يونيو 2026 - 04:18 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت ولاية شمال كردفان في السودان تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض عدد من المواقع المدنية لهجمات بطائرات مسيّرة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في ظل استمرار التوترات الميدانية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

ووفقًا لمصادر طبية محلية، أسفرت الهجمات عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 12 آخرين، حيث وقعت إحدى الضربات خلال تجمع مدني مرتبط بمراسم تشييع، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص في الموقع ذاته، إضافة إلى إصابة عدد من المشاركين بإصابات متفاوتة الخطورة.

وفي حادث منفصل داخل مدينة الأبيض، استهدفت طائرة مسيّرة محطة وقود، ما تسبب في إصابة 5 أشخاص بجروح وُصفت بالخطيرة، إلى جانب وقوع أضرار مادية في الموقع والمناطق المحيطة به، وسط حالة من الذعر بين السكان.

وتعد مدينة الأبيض من أبرز المراكز الحيوية في ولاية شمال كردفان، حيث تعتمد عليها القوات العسكرية في إدارة بعض عملياتها في مناطق جنوب وغرب كردفان وإقليم دارفور، ما يجعلها ضمن نطاق المناطق التي تشهد هجمات متكررة في الآونة الأخيرة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجمات بطائرات مسيّرة أصبحت أكثر تكرارًا في عدد من الولايات السودانية، مستهدفة مواقع مدنية وخدمية، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وزيادة الضغوط على القطاع الصحي والخدمات الأساسية.

كما تسببت هذه التطورات في تعطيل عدد من الأنشطة اليومية، مع تضرر الأسواق والمرافق العامة، بما في ذلك بعض المؤسسات الحيوية مثل المراكز الصحية والمدارس، ما يزيد من معاناة السكان في المناطق المتأثرة بالنزاع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الصراع المسلح في السودان بين أطراف متعددة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأمن والاستقرار في مختلف الولايات، خاصة تلك التي تقع ضمن نطاق العمليات العسكرية النشطة.

وتحذر جهات إنسانية وطبية من استمرار استهداف المناطق المدنية، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أعداد الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت يحتاج فيه ملايين المدنيين إلى الدعم والإغاثة العاجلة.

كما دعت منظمات محلية ودولية إلى ضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين، مع الدفع نحو حلول سياسية شاملة تنهي حالة الصراع المستمرة، وتعيد الاستقرار إلى البلاد، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.