دراسات وأبحاث

حرب الروايات.. أميركا تنفي استهداف سفنها وإيران تصر على إغلاق هرمز

الخميس 11 يونيو 2026 - 06:04 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

في تطور خطير يرفع منسوب التوتر في منطقة الخليج، نفى البنتاجون وسنتكوم الرواية الإيرانية حول إغلاق مضيق هرمز أو استهداف سفينة حربية أميركية، مؤكداً استمرار حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي.

 

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية لليوم الثاني على التوالي، وسط تناقض حاد في الروايات بين الجانبين الأميركي والإيراني.

 

نفي أميركي قاطع

قالت "سنتكوم" في بيان عبر منصة "إكس": إن "الادعاء بإغلاق مضيق هرمز غير صحيح تماماً"، مشددة على أن السفن التجارية تواصل عبور الممر البحري الحيوي بشكل طبيعي.

 

كما نفت بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن تعرض سفينة حربية أميركية لهجوم داخل المضيق، مؤكدة أن "أي سفينة حربية أميركية لم تتعرض لأي هجوم"، ووصفت ما نقلته بعض وسائل الإعلام الإيرانية بأنه "غير صحيح ومضلل".

 

جاء هذا النفي الأميركي ردا على إعلان سابق من القيادة العسكرية الإيرانية زعمت فيه إغلاق المضيق أمام جميع السفن، في خطوة أثارت مخاوف واسعة النطاق بشأن أمن واستقرار أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي.

 

قصف متواصل على جنوب إيران

في تطور متزامن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مواصلة تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، في إطار ما وصفته بـ"ضربات دفاعية" بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب، رداً على ما سمته "العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر".

 

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي لم يسمه، أن الضربات استهدفت مواقع متعددة في جنوب إيران، شملت أنظمة دفاع جوي، ومحطات رادار، ومراكز قيادة وتحكم خاصة بالطائرات المسيّرة.

 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية سماع دوي انفجارات عنيفة في مدن بندر عباس، وقشم، وميناب، وسيريك القريبة من مضيق هرمز، وسط حالة من الترقب والقلق تسود المنطقة.

 

ترامب يكشف اتصالات مباشرة.. وطهران تنفي

في مفاجأة دبلوماسية، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مدعياً أنهم طلبوا منه وقف الضربات الأميركية على بلادهم.

 

لكن رواية ترامب قوبلت بنفي قاطع من الجانب الإيراني، حيث نقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول إيراني كبير لم تسمّه، نفيه بشكل مطلق إجراء أي اتصال من أي نوع مع الرئيس الأميركي.

 

تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة

يمثل هذا التصعيد المتسارع تطوراً خطيراً في المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وطهران، والتي تتحول تدريجياً إلى مواجهة عسكرية مباشرة لأول مرة منذ سنوات.

 

ويعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة النفطية العالمية، وأي تهديد له أو محاولة لإغلاقه سيكون له تداعيات كارثية على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.