حذر الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أوريجو من استمرار سقوط الضحايا المدنيين في قطاع غزة، معتبراً أن المشاهد التي يشهدها القطاع تذكر بأحلك الفترات في القرن العشرين.

وقال بيترو - الذي تترأس بلاده مجلس الأمن الدولي خلال يونيو الجاري، خلال جلسة للمجلس بشأن تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط عبر الوساطة والحوار، متحدثًا بصفته الوطنية - إن "الصواريخ تتساقط على الأطفال" في غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحلي بالتعاطف والتصدي للحروب التي تستهدف المدنيين.
وأضاف أن العالم يشهد تصاعداً في مظاهر العنف والتطرف وخطابات الكراهية، محذراً من عودة أجواء تشبه "حقبة النازية"، معتبراً أن العديد من الأزمات الراهنة تعود جذورها إلى الكراهية العنصرية.
كما أعرب عن قلقه إزاء المخزونات النووية واتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من تداعيات ذلك على الأمن والاستقرار الدوليين.
وفي الشأن الدولي، انتقد بيترو الخطاب المناهض للمهاجرين، مؤكداً أن جميع البشر متساوون في الكرامة والحقوق بغض النظر عن أصولهم أو جنسياتهم.
وعلى صعيد التغير المناخي، حذر من المخاطر الوجودية التي تواجه البشرية، مشيراً إلى أن مناطق عدة حول العالم، بما فيها أمريكا اللاتينية، قد تواجه تحديات متزايدة تتعلق بالموارد المائية خلال العقود المقبلة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن احترام الإنسان والعلم يمثلان أساس مواجهة الأزمات العالمية، محذراً من أن تجاهل هذه القيم قد يقود العالم إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
وكان تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس جوستافو بيترو، رئيس جمهورية كولومبيا.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال استعرض الموقف الراهن للعلاقات الثنائية بين مصر وكولومبيا، حيث أعرب الرئيس عن تقديره للتطور المتواصل الذي تشهده العلاقات بين البلدين، خاصة في أعقاب الزيارة التي أجراها الرئيس الكولومبي إلى مصر في أكتوبر ٢٠٢٥، مؤكدًا ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس الكولومبي أعرب من جانبه عن تقدير بلاده للعلاقات القائمة مع مصر، مشيرًا إلى حرص الجانب الكولومبي على تطوير العلاقات بين البلدين والانتقال بها إلى آفاق أرحب على ضوء الإمكانات الهائلة المتاحة لدى البلدين. وفي هذا الإطار، فقد تم بحث فرص تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التبادل الثقافي والتعليمي، والسياحة والطيران المدني، وفي قطاعات الطاقة، والتجارة والاستثمار.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول أيضًا مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استمع الرئيس الكولومبي لرؤية الرئيس لسبل احتواء التوتر الإقليمي الراهن.
وقد تناول الرئيس المساعي المصرية الرامية لخفض التصعيد في المنطقة وتجنيب الشرق الأوسط حالة من الفوضى الشاملة جراء تفاقم التوتر الراهن. كما شدد الرئيس على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدول العربية، ورفضها التام لأي تعديات على سيادتها أو المساس بأمنها وبمقدرات شعوبها. وقد ثمن الرئيس الكولومبي الجهود التي تقوم بها مصر من أجل خفض التصعيد الراهن، معربًا عن تطلعه لاستعادة الاستقرار الإقليمي في أقرب فرصة.