أكد مكتب رئيس مجلس الوزراء في العراق أن الحكومة العراقية تواصل جهودها لتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية العربية السورية، من خلال خطوات دبلوماسية تهدف إلى توسيع مجالات التعاون المشترك، خاصة في الجوانب الاقتصادية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية أن رئيس مجلس الوزراء أجرى اتصالات رسمية مع القيادة السورية، تم خلالها التأكيد على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين، والعمل على فتح آفاق جديدة للتنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.
وأشار البيان إلى أن الرسالة التي تم نقلها تضمنت دعوة واضحة لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية، بما يشمل دعم التبادل التجاري وتسهيل حركة السلع والخدمات، إضافة إلى بحث فرص التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية، بما يساهم في دعم الاقتصادين العراقي والسوري على حد سواء.
كما تناولت المباحثات الجوانب الأمنية، حيث جرى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجانبين لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، والتعاون في مجال تبادل المعلومات بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الجانب العراقي خلال الرسالة أن سياسة الحكومة تقوم على مبدأ الانفتاح على الدول المجاورة، وتعزيز العلاقات مع المحيط الإقليمي بما يحقق التوازن في العلاقات الدولية، ويخدم المصالح الوطنية العليا، مع التركيز على بناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
من جانبه، أعرب الطرف السوري عن تقديره للمواقف العراقية، مؤكداً استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع العراق في مختلف المجالات، والعمل على تطوير العلاقات الثنائية بما يواكب التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة، ويسهم في دعم جهود الاستقرار.
وشدد الجانبان على أهمية استمرار الحوار والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في ظل الظروف التي تشهدها بعض دول المنطقة، والتي تتطلب تعاوناً أكبر بين الدول العربية لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.
ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة العراق الخارجية التي تسعى إلى توسيع شبكة علاقاته الإقليمية، وتعزيز دوره الدبلوماسي في المنطقة، من خلال بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول، بما يضمن حماية مصالحه الوطنية ودعم الاستقرار الإقليمي.
كما يعكس هذا التوجه رغبة مشتركة في إعادة تنشيط العلاقات العربية – العربية، وفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متزايدة تتطلب تنسيقاً أعلى بين الدول المجاورة.