أعلن الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، ارتفاع عدد قتلاه إلى 30 عسكريًا، وذلك بعد وفاة أحد الجنود متأثرًا بجروح كان قد أُصيب بها في غارة إسرائيلية استهدفته جنوبي البلاد قبل نحو ثلاثة أشهر، في إطار تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة الحدودية.
وأوضح الجيش اللبناني في بيان رسمي أن الجندي الراحل كان قد أُصيب في هجوم وقع بتاريخ 17 مارس الماضي في منطقة قعقعية الجسر بمحافظة النبطية، حيث نُقل حينها إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته رغم الجهود الطبية المبذولة لإنقاذه.

وأضاف البيان أن وفاة الجندي ترفع إجمالي عدد العسكريين الذين سقطوا منذ شهر مارس إلى 30 عسكريًا، في ظل استمرار التطورات الميدانية والتصعيد الأمني الذي تشهده المناطق الجنوبية من البلاد، خاصة على امتداد الشريط الحدودي مع الأراضي الإسرائيلية.
وتشهد المناطق الجنوبية من لبنان حالة من التوتر المستمر خلال الأشهر الأخيرة، مع تزايد وتيرة العمليات العسكرية والضربات المتبادلة، الأمر الذي انعكس على الوضع الأمني العام داخل البلاد، وأدى إلى سقوط عدد من الضحايا من العسكريين والمدنيين على حد سواء.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر عسكرية لبنانية أن الجيش يواصل تنفيذ مهامه في حماية الحدود ومراقبة التطورات الميدانية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تهديدات قد تمس السيادة الوطنية أو الأمن الداخلي، في ظل ظروف إقليمية معقدة.
كما تشير تقارير ميدانية إلى أن الجنوب اللبناني يشهد حالة من الاستنفار الأمني المتواصل، مع استمرار الغارات والتحركات العسكرية في المناطق القريبة من الحدود، ما يزيد من المخاوف من اتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من خطورة استمرار التوتر في جنوب لبنان، حيث يحذر مراقبون من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية وتدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة.
ويؤكد الجيش اللبناني في بياناته المتكررة التزامه الكامل بمهامه الوطنية في الدفاع عن الأراضي اللبنانية، والعمل على حفظ الأمن والاستقرار الداخلي رغم التحديات الميدانية والأمنية المتزايدة التي تواجهه.