شهدت أسعار الذهب في السعودية انخفاضاً نسبياً خلال تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، متأثرة بالتراجع الذي سجله المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط العالمية.
ويتابع المستثمرون والأفراد في المملكة العربية السعودية تحركات أسعار الذهب بشكل مستمر، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق المالية.
وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 في السعودية نحو 503.3 ريال سعودي، ما يعادل 134.2 دولاراً أميركياً، وفق أحدث البيانات المتاحة للأسواق المحلية. كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 22 نحو 461.4 ريال سعودي، بما يعادل 123.1 دولاراً.
أما الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في أسواق المشغولات الذهبية بالمملكة العربية السعودية، فقد سجل نحو 440.4 ريال سعودي للغرام، أي ما يعادل 117.4 دولاراً أميركياً، مواصلاً تراجعه مقارنة بمستويات الأيام السابقة.
وعلى مستوى السبائك الذهبية، بلغ سعر سبيكة الذهب وزن 10 غرامات من عيار 24 نحو 5174.2 ريال سعودي، بما يعادل 1379.8 دولاراً. كما سجلت سبيكة الذهب وزن 50 غراماً نحو 25518.4 ريال سعودي، أو ما يعادل 6804.9 دولاراً.
في المقابل، وصل سعر سبيكة الذهب بوزن كيلوغرام واحد إلى نحو 506.8 ألف ريال سعودي، بما يعادل 135.1 ألف دولار أميركي، ما يعكس ارتباط السوق المحلية بالتطورات التي تشهدها أسواق الذهب العالمية.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالمياً إلى أدنى مستوياتها في نحو 11 أسبوعاً، حيث هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% ليسجل نحو 4187.59 دولاراً للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ أواخر مارس الماضي.
كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل نحو 4213.40 دولاراً للأونصة، في ظل استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس.
ويرجع محللون اقتصاديون هذا الأداء إلى صعود الدولار الأميركي، الذي يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي عليه. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم، الأمر الذي عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويؤكد خبراء الأسواق أن توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ما زالت تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي تقلل من جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة صدور مؤشرات اقتصادية أميركية جديدة قد تسهم في تحديد اتجاه أسعار الفائدة، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على حركة الذهب في الأسواق الدولية، وينعكس بدوره على أسعار المعدن الأصفر في المملكة العربية السعودية وبقية الأسواق العربية.