أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر الأربعاء، عبر تطبيق تيليجرام، شنّه هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مواقع أمريكية في المنطقة.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب إعلان واشنطن نيّتها توجيه ضربات انتقامية ضد إيران، رداً على إسقاط مروحية عسكرية أمريكية.
شرعت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية، وصفتها بأنها ذات طابع دفاعي، وذلك بأمر من الرئيس دونالد ترامب، في أعقاب إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي فوق مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية في بيان رسمي أن العمليات انطلقت عند الخامسة مساءً بتوقيت الساعة الشرقية، مؤكدةً أن ما تقوم به يمثل "رداً متناسباً" على ما وصفته بالعدوان الإيراني غير المبرر.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية في وقت مبكر من صباح الأربعاء بتصاعد أصوات انفجارات في المناطق الشرقية من إقليم هرمزجان، وذلك بالتزامن مع الإعلان الأمريكي عن انطلاق الضربات.
وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سقوط قذيفة في منطقة سيريك شرق محافظة هرمزجان، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة الحادثة أو حجم الأضرار الناجمة عنها.
أفاد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، مساء الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يتحقق في غضون أسبوع، أو أن المفاوضات قد تستغرق أشهراً عدة.
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تضع ضمن حساباتها احتمال خوض مواجهة مباشرة مع إيران دون الحصول على دعم أمريكي، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو، رغم أنه ليس الخيار المفضل لدى تل أبيب، يبقى مطروحًا في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالملف الإيراني والتحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر، حيث أوضح أن القيادة الإسرائيلية تتابع عن كثب التحولات السياسية والعسكرية الجارية، وتستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك احتمال الاضطرار إلى التعامل منفردة مع ما تعتبره تهديدات إيرانية متزايدة.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن أي مواجهة محتملة قد تفرض تحديات كبيرة على بلاده، من بينها الحاجة إلى تعزيز القدرات العسكرية وتوفير الذخائر اللازمة، فضلًا عن التعامل مع ضغوط سياسية ودبلوماسية قد تؤدي إلى زيادة العزلة الدولية. وأضاف أن المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تعمل على وضع خطط استباقية لمواجهة مثل هذه الظروف إذا تطلب الأمر ذلك.
وفي السياق نفسه، أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تحفظات واضحة تجاه المسار التفاوضي الجاري بشأن إيران، معتبرًا أن بعض التفاهمات أو الاتفاقات المطروحة حاليًا لا تحقق المصالح الأمنية الإسرائيلية بالشكل المطلوب. وأوضح أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتابع هذه التطورات بحذر، وترى أن أي اتفاق لا يضمن الحد من القدرات الإيرانية قد يمنح طهران مساحة أوسع لتعزيز نفوذها وقدراتها العسكرية.