قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف إن المساحات الجغرافية الشاسعة لروسيا تمثل في الوقت نفسه مصدر قوة للبلاد وتحدياً لوجستياً معقداً، مشيراً إلى أن الاتساع الكبير للأراضي الروسية يفرض صعوبات في ربط مختلف المناطق بعضها ببعض.
وأوضح مدفيديف أن الحفاظ على ترابط أراضي الدولة الروسية يعد مهمة "فريدة من نوعها" لا تواجهها أي دولة أخرى في العالم، نظراً للامتداد الجغرافي الهائل الذي يميز روسيا عبر قارتي أوروبا وآسيا.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، أشار مدفيديف إلى أنه خلال زياراته الرسمية لبعض الدول الصغيرة كان يلاحظ سهولة التنقل داخلها مقارنة بروسيا، قائلاً إن الوصول من طرف إلى آخر في تلك الدول قد يستغرق وقتاً قصيراً لا يتجاوز ساعة أو ساعة ونصف، بينما تختلف الصورة تماماً داخل روسيا.
وأضاف أن هذا الاتساع الجغرافي، رغم ما يفرضه من تحديات في النقل والبنية التحتية، يشكل في الوقت ذاته عنصراً من عناصر القوة الاستراتيجية للدولة الروسية، لكنه يتطلب جهوداً مستمرة لضمان الربط بين المناطق المختلفة، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة لعدد من الأقاليم.
وأكد المسؤول الروسي أن التحدي لا يقتصر على وسط البلاد فقط، بل يمتد إلى ما وصفه بـ"الفضاءات اللامحدودة" داخل الأراضي الروسية، ما يستلزم تطوير شبكات النقل والاتصال بشكل مستمر لضمان التكامل بين مختلف المناطق.
وختم مدفيديف تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو أن يشعر كل مواطن روسي بأنه يعيش في دولة مترابطة رغم اتساعها الكبير، مشدداً على أن الحفاظ على وحدة الترابط الداخلي يمثل أولوية استراتيجية للسلطات الروسية.
وتُعد روسيا أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، إذ تمتد عبر نطاقات جغرافية واسعة تشمل مناطق ذات تضاريس ومناخات شديدة التنوع، ما يجعل تطوير البنية التحتية والنقل أحد أبرز التحديات التي تواجهها منذ عقود، إلى جانب كونه محوراً أساسياً في خطط التنمية الحكومية.