العراق

تصعيد أمني شمال العراق.. 3 هجمات بمسيّرات تستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل

الأربعاء 10 يونيو 2026 - 12:11 ص
الأمصار

شهد شمال العراق تصعيداً أمنياً جديداً بعد تعرض معسكر تابع لجماعات المعارضة الكردية الإيرانية لثلاث هجمات بطائرات مسيّرة في محيط مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، وفق ما أفادت به مصادر أمنية، الثلاثاء، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية في المناطق الحدودية القريبة من إيران.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن ثلاث طائرات مسيّرة استهدفت معسكراً للمعارضة الإيرانية الكردية شمال شرقي أربيل، دون أن تتضح على الفور حصيلة الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجمات.

ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الهجمات المشابهة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. وكانت مصادر أمنية عراقية قد أكدت، الاثنين، تعرض معسكر للمعارضة الكردية الإيرانية شرق أربيل، إلى جانب قاعدة تابعة لقوات البشمركة الكردية، لضربتين منفصلتين بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل إصابات وفق المعلومات الأولية.

كما أشارت المصادر إلى وقوع هجومين آخرين بطائرات مسيّرة يوم الأحد في محيط مدينة السليمانية، استهدف أحدهما قاعدة لقوات البشمركة، بينما طال الآخر معسكراً يضم جماعات كردية إيرانية معارضة، ما يرفع عدد الهجمات المسجلة خلال أيام قليلة إلى عدة ضربات متتالية استهدفت مواقع أمنية وعسكرية حساسة في إقليم كردستان.

وتثير هذه الهجمات مخاوف متزايدة من اتساع دائرة التوتر الأمني في شمال العراق، ولا سيما في المناطق التي تضم فصائل معارضة للنظام الإيراني. وتتهم طهران منذ سنوات بعض الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة باتخاذ مناطق داخل إقليم كردستان العراق منطلقاً لأنشطتها، وهو ما دفعها في مناسبات سابقة إلى تنفيذ عمليات عسكرية وقصف صاروخي استهدف مقار تلك الجماعات.

وخلال الأعوام الأخيرة، شكّلت المناطق الحدودية بين العراق وإيران بؤرة توتر متكررة، حيث طالبت السلطات الإيرانية مراراً الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان باتخاذ إجراءات للحد من نشاط الجماعات الكردية المعارضة. وفي المقابل، أعلن العراق في أكثر من مناسبة التزامه بمنع استخدام أراضيه كنقطة انطلاق لأي تهديد يستهدف دول الجوار.

ويأتي التصعيد الأخير في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية معقدة وتحديات متزايدة تتعلق بحماية المنشآت العسكرية والقواعد الأمنية من هجمات الطائرات المسيّرة، التي أصبحت أداة بارزة في الصراعات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة. ومع تكرار هذه الهجمات خلال فترة زمنية قصيرة، تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات الرسمية التي قد تكشف الجهة المسؤولة عن تنفيذها ودوافعها، وسط مخاوف من انعكاساتها على الاستقرار الأمني في إقليم كردستان العراق والمنطقة بأسرها.