جيران العرب

موقف أوكراني حاسم بشأن أي تسويات سلام مع روسيا

الثلاثاء 09 يونيو 2026 - 09:58 م
هايدي سيد
الأمصار

أكدت الرئاسة الأوكرانية موقفها الثابت تجاه أي مفاوضات سلام محتملة مع روسيا، مشددة على أن أوكرانيا لن تقبل بأي اتفاقات تُبرم بشأن الحرب الدائرة دون مشاركتها المباشرة في جميع مراحل التفاوض وصياغة الحلول السياسية.

وخلال تصريحات رسمية أدلى بها الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من قادة دول شمال أوروبا ودول البلطيق، أوضح أن بلاده ترفض بشكل قاطع فكرة التوصل إلى تسويات دولية تتعلق بمستقبلها دون أن تكون طرفًا رئيسيًا على طاولة الحوار، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع أبسط قواعد العدالة السياسية واحترام سيادة الدول.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده منفتحة على أي جهود دولية تهدف إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك الوساطات التي يمكن أن تشارك فيها أطراف دولية كبرى، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أي مسار تفاوضي يجب أن يضمن حقوق أوكرانيا بشكل كامل، ويأخذ بعين الاعتبار الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها نتيجة استمرار الصراع.

وأضاف أن أوكرانيا تحتاج في المستقبل إلى ضمانات أمنية واضحة وقوية، لا تقتصر على الدعم الأوروبي فقط، بل تشمل أيضًا شركاء دوليين آخرين، في إشارة إلى أهمية الدور الأمريكي في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأوكراني تأكيده على مبدأ “لا قرارات تخص أوكرانيا دون مشاركتها”، معتبرًا أن هذا المبدأ يمثل أساس أي عملية سياسية عادلة يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل مستدام، بدلًا من حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة.

كما أشار إلى أن القيادة الأوكرانية كانت قد طرحت في وقت سابق فكرة عقد لقاء مباشر مع القيادة الروسية، بهدف فتح مسار تفاوضي جاد لإنهاء الحرب، موضحًا أن هذا اللقاء يمكن أن يتم في دولة ثالثة محايدة تستضيف عادة المفاوضات الدولية، إلا أن الجانب الروسي لم يُبدِ موافقة على هذا المقترح حتى الآن.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدولية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، وسط تحركات دبلوماسية متزايدة من عدة أطراف إقليمية ودولية تسعى إلى تهدئة التوتر ووقف التصعيد العسكري المستمر منذ فترة طويلة، والذي انعكس بشكل واسع على الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية والعالم.

وتؤكد القيادة الأوكرانية أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تقوم على احترام السيادة الكاملة للبلاد، وضمان عدم تكرار أسباب الحرب، إلى جانب توفير إطار أمني دولي يحمي الدولة من أي تهديدات مستقبلية.

وفي المقابل، تستمر المشاورات الدولية حول إمكانية استئناف مسار التفاوض، في وقت تتباين فيه المواقف بين الأطراف المعنية، ما يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا في المرحلة الحالية.