أعلنت القوات المسلحة الأردنية عن تنفيذ عمليات أمنية واسعة أسفرت عن إحباط مئات محاولات التسلل والتهريب عبر الحدود خلال الفترة الماضية، إلى جانب ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة، في إطار جهود مكثفة لمواجهة شبكات التهريب المنظمة.
وأوضح مسؤول عسكري في الجيش الأردني أن قوات حرس الحدود تعاملت منذ بداية عام 2026 مع 231 محاولة تسلل وتهريب، تمكنت خلالها من إحباط جميع المحاولات وضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة، على رأسها نحو 11 مليون حبة من مادة الكبتاجون، إضافة إلى كميات أخرى من المواد المخدرة مثل "الهيدرو" و"الكريستال"، فضلًا عن كميات من الحشيش.

وأشار المسؤول إلى أن القوات الأمنية تمكنت أيضًا من إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة التي استخدمت في بعض عمليات التهريب، إلى جانب ضبط أسلحة متنوعة كانت بحوزة عناصر متورطة في تلك الأنشطة غير المشروعة، مؤكدًا أن الحدود الأردنية الممتدة على مسافات طويلة تواجه تحديات أمنية متزايدة بسبب تطور أساليب التهريب.
وأضاف أن قوات حرس الحدود تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة تعتمد على المراقبة المستمرة والجاهزية العالية وسرعة الاستجابة، بهدف إحباط أي محاولات تسلل أو تهريب قبل وصولها إلى داخل الأراضي الأردنية، مع تعزيز استخدام التقنيات الحديثة في الرصد والمتابعة.
وأكد أن القوات المسلحة الأردنية تواصل تطوير قدراتها العسكرية والفنية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختلفة، من خلال تحديث أنظمة المراقبة والاستطلاع، بما يساهم في مواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة التي تستخدم أساليب متطورة في عمليات التهريب عبر الحدود.
وشدد على أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية الأمن الداخلي ومنع انتشار المخدرات، التي تشكل تهديدًا مباشرًا للمجتمع، خاصة فئة الشباب، إلى جانب التصدي لمحاولات تهريب الأسلحة التي قد تؤثر على استقرار المنطقة.
وتعكس هذه العمليات حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة على حدودها، في ظل تصاعد نشاط شبكات التهريب الإقليمية، ما يستدعي استمرار اليقظة والتنسيق الأمني المستمر لضمان حماية الحدود ومنع أي اختراقات.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس تصاعدًا في حجم المواجهة بين الأجهزة الأمنية وشبكات التهريب، في وقت تتزايد فيه محاولات إدخال المواد المخدرة بطرق حديثة ومتطورة، ما يفرض تطويرًا مستمرًا في أدوات الرصد والتعامل الأمني.