كشفت تقارير صحفية أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استياءً متزايدًا من صعوبة التواصل المباشر مع المرشد الإيراني، في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حساسة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق حول عدد من الملفات الأمنية والسياسية العالقة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الرئيس الأمريكي يفضل نهج الدبلوماسية المباشرة في التعامل مع قادة العالم، كما فعل في تجارب سابقة مع عدد من الزعماء الدوليين، معتبرًا أن غياب قناة اتصال مباشرة مع القيادة الإيرانية يبطئ وتيرة المفاوضات ويزيد من تعقيد عملية التوصل إلى تفاهمات نهائية.
وأشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن التواصل غير المباشر عبر الوسطاء لا يحقق نفس الفاعلية، خصوصًا في الملفات المعقدة التي تتطلب قرارات سريعة وتفاهمات سياسية دقيقة، مثل الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في منطقة الخليج.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي أعرب في أكثر من مناسبة عن رغبته في عقد لقاء مباشر أو إجراء اتصال مع القيادة الإيرانية، باعتبار أن الحوار المباشر قد يسهم في تجاوز العقبات التي تواجه مسار التفاوض الحالي، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن بسبب التعقيدات السياسية القائمة بين الجانبين.
في المقابل، تؤكد مصادر إيرانية أن المفاوضات لا تزال قائمة عبر قنوات غير مباشرة، وأن الحديث عن لقاء مباشر في الوقت الراهن غير واقعي، مشيرة إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على أسس واضحة وضمانات متبادلة، وليس على اللقاءات الرمزية فقط.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى تسوية بشأن عدد من الملفات الخلافية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب قضايا تتعلق بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن رغبة الرئيس الأمريكي في التواصل المباشر تعكس قناعته بأهمية العلاقات الشخصية في حل النزاعات الدولية، إلا أن طبيعة النظام السياسي الإيراني وتعقيد المشهد الإقليمي يجعلان من هذا المسار أمرًا صعب التحقيق في الوقت الحالي، ما يرجح استمرار الاعتماد على الوساطة الدولية خلال المرحلة المقبلة.