أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون التعديل الأول لقانون المنافسة ومنع الاحتكار، في خطوة تشريعية جديدة تستهدف تعزيز الرقابة على الأسواق، ودعم بيئة اقتصادية أكثر عدالة وشفافية، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى الإضرار بالمستهلك أو الإخلال بتوازن السوق.
وجاءت هذه الموافقة خلال اجتماع رسمي للحكومة، حيث تمت مناقشة بنود التعديل بشكل مفصل، والتأكيد على أهميته في تطوير الإطار القانوني المنظم للنشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع المتغيرات التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويهدف مشروع التعديل إلى تعزيز دور الجهات الرقابية المختصة في متابعة حركة الأسواق، وتوسيع صلاحياتها في كشف ومكافحة أي ممارسات احتكارية، إضافة إلى تحديث الأدوات القانونية التي تتيح التدخل السريع عند رصد مخالفات تؤثر على المنافسة العادلة بين الفاعلين الاقتصاديين.
كما يتضمن التعديل مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تسعى إلى تشجيع الاستثمار وتحفيز المنافسة بين الشركات والمؤسسات، من خلال وضع قواعد واضحة تمنع السيطرة غير المشروعة على الأسواق أو استغلال النفوذ الاقتصادي لفرض أسعار غير عادلة على المستهلكين.

وأكدت الجهات الحكومية المعنية أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة إصلاح اقتصادي شاملة تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز الثقة في السوق المحلية، بما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.
وفي السياق نفسه، يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن تحديث قوانين المنافسة ومنع الاحتكار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية الاقتصادية، وتقليل الفجوات في السوق، وضمان فرص متكافئة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، الأمر الذي يسهم في حماية المستهلك ودعم التنمية المستدامة.
ومن المقرر إحالة مشروع القانون إلى البرلمان لمناقشته واستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة، قبل إقراره بشكل نهائي ودخوله حيز التنفيذ، وسط توقعات بأن يشهد نقاشاً واسعاً داخل اللجان المختصة نظراً لأهميته الاقتصادية والتشريعية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة إصلاحات تهدف إلى تطوير المنظومة الاقتصادية في الدولة، وتعزيز مبادئ المنافسة العادلة، ودعم الاستقرار في الأسواق المحلية خلال المرحلة المقبلة.