المغرب العربي

تدشين مقر دولي جديد للنمو الأخضر في الجزائر

الثلاثاء 09 يونيو 2026 - 06:31 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت العاصمة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، حدثاً دبلوماسياً وبيئياً بارزاً تمثل في تدشين المقر الجديد للمعهد العالمي للنمو الأخضر، في خطوة تعكس توجه الدولة الجزائرية نحو تعزيز التعاون الدولي في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات العالمية المعنية بالمناخ.

وجرت مراسم التدشين بحضور وزيرة البيئة وجودة الحياة في الجزائر، إلى جانب الأمين العام السابق للأمم المتحدة ورئيس مجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر، حيث أكد الطرفان أهمية هذا المشروع في دعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية المتصاعدة، وتعزيز العمل المشترك في مجال الاستدامة.

وأوضحت وزارة البيئة الجزائرية أن افتتاح هذا المقر يأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى ترسيخ مفاهيم الاقتصاد الأخضر، وتطوير مشاريع بيئية مبتكرة، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها، بما ينسجم مع التوجهات العامة للدولة الجزائرية في مجال التنمية المستدامة.

وخلال الفعالية، جددت وزيرة البيئة الجزائرية تأكيدها على التزام بلادها بتوسيع مجالات الشراكة مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة تشمل الاقتصاد الدائري، وإدارة الموارد الطبيعية، وتطوير آليات حديثة للحد من الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى تعزيز قدرات التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.

كما شددت على أن الجزائر تعمل على دمج البعد البيئي ضمن سياساتها التنموية، من خلال برامج تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، معتبرة أن التعاون الدولي يمثل ركيزة أساسية في إنجاح هذه الجهود.

من جانبه، أشاد المسؤول الدولي الحاضر خلال التدشين بالتجربة الجزائرية في مجال البيئة، مؤكداً أن افتتاح هذا المقر يعكس إرادة مشتركة لتعزيز العمل البيئي العالمي، وتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق لمواجهة تحديات المناخ، خاصة في ظل تزايد المخاطر البيئية على المستوى الدولي.

ويأتي هذا الحدث في سياق عالمي يشهد اهتماماً متزايداً بقضايا المناخ والتنمية المستدامة، حيث تسعى العديد من الدول إلى تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الدولية المتخصصة، بهدف تحقيق انتقال تدريجي نحو اقتصاد أكثر استدامة يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا النظيفة.

ويرى مراقبون أن استضافة الجزائر لهذا المقر الدولي من شأنه أن يعزز موقعها الإقليمي والدولي في ملفات البيئة، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون مع مختلف الشركاء الدوليين في مشاريع التنمية الخضراء، بما يدعم جهودها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المدى الطويل.