أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في السودان عن اتخاذ قرار جديد يهدف إلى معالجة أوضاع الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة بسبب الحرب المستمرة في البلاد، مؤكدة التزامها بحماية حقوقهم الأكاديمية وضمان عدم خسارتهم لمقاعدهم الجامعية.
وبحسب القرار، سيتم اعتبار الطلاب المتضررين من الحرب في حالة “تجميد أكاديمي”، مع الحفاظ على مقاعدهم الدراسية داخل مؤسسات التعليم العالي، على أن تتم إعادتهم إلى مقاعد الدراسة مع بداية العام الأكاديمي 2027–2028، دون فرض أي رسوم إضافية أو تغييرات في الرسوم التي تم قبولهم على أساسها.
وأكدت وزارة التعليم العالي أن الجامعات ملزمة بالعمل وفق لائحة الرسوم الموحدة الصادرة في عام 2018، والتي تنص على عدم جواز زيادة الرسوم على الطلاب المقبولين حتى تخرجهم، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر المتأثرة بالظروف الاستثنائية.
وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي في إطار خطة أوسع لضمان استمرارية العملية التعليمية رغم تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن مؤسسات التعليم العالي في السودان تواجه تحديات كبيرة نتيجة توقف الدراسة في عدد من المناطق، ونزوح آلاف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
كما شددت الوزارة على أنها تتابع بشكل مستمر أوضاع الطلاب داخل البلاد وخارجها، مؤكدة أن أي طالب تضرر من الظروف الأمنية أو توقف الدراسة بسبب الحرب لن يفقد حقه في استكمال تعليمه، مع توفير آليات مرنة لإعادة دمجه في النظام التعليمي.
ويأتي هذا القرار في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن قطاع التعليم في السودان يواجه واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه، حيث تسببت الحرب في توقف واسع للدراسة، وإغلاق أو تضرر عدد كبير من المؤسسات التعليمية، ما انعكس بشكل مباشر على ملايين الطلاب.
وترى الجهات التعليمية أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة وضمان عدم ضياع مستقبل جيل كامل من الطلاب، إلى حين استقرار الأوضاع وعودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي.