أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أن عدد الشهداء في قطاع التعليم منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفع إلى أكثر من 21 ألفًا من الطلبة والكوادر التعليمية في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار التطورات الميدانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن إجمالي الشهداء بلغ 21 ألفًا و701 من الطلبة والمعلمين والعاملين في القطاع التعليمي، من بينهم 20 ألفًا و647 طالبًا وطالبة، إضافة إلى 1054 من المعلمين والكوادر التعليمية، وذلك نتيجة ما وصفته بالانتهاكات المستمرة التي تستهدف المنظومة التعليمية في الأراضي الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن قطاع غزة شهد النسبة الأكبر من الخسائر، حيث تعرضت مئات المدارس والمؤسسات التعليمية لأضرار جسيمة، شملت تدمير عشرات المدارس الحكومية بشكل كامل، إلى جانب استهداف عدد كبير من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، فضلًا عن تضرر مبانٍ تابعة لعدد من الجامعات الفلسطينية.
وفي الضفة الغربية، أوضحت الوزارة أن عدداً من الجامعات والكليات تعرض لاقتحامات وأعمال تخريب متكررة، إلى جانب تسجيل حالات قتل وإصابة واعتقال بين الطلبة، ما انعكس بشكل مباشر على العملية التعليمية في مختلف المحافظات.

وبيّن التقرير أن الخسائر شملت طلبة المدارس والجامعات على حد سواء، حيث سُجل سقوط مئات الضحايا بين طلبة الضفة الغربية، إلى جانب إصابات واعتقالات طالت أعداداً كبيرة من الطلاب، فضلاً عن استمرار التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في العمل بشكل طبيعي.
كما لفتت الوزارة إلى أن الكوادر التعليمية كانت من بين الفئات الأكثر تضرراً، حيث سقط عدد كبير من المعلمين والعاملين في المدارس والجامعات في قطاع غزة، إلى جانب إصابات واعتقالات في صفوف العاملين بالقطاع التعليمي في الضفة الغربية.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن البنية التحتية التعليمية في فلسطين تعرضت لأضرار كبيرة، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية في العديد من المناطق، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والمحلية لتوفير بدائل تعليمية للطلبة المتضررين.
وتؤكد وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أن استمرار استهداف القطاع التعليمي ينعكس بشكل مباشر على مستقبل آلاف الطلبة، داعية إلى توفير الحماية للمؤسسات التعليمية وضمان حق التعليم باعتباره حقًا أساسيًا مكفولًا وفق القوانين الدولية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الأوضاع الميدانية المتوترة في الأراضي الفلسطينية، وسط مطالبات دولية بضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين والمؤسسات الخدمية، بما في ذلك المدارس والجامعات التي تشكل أساس العملية التعليمية في البلاد.