مصر الكنانة

البترول المصرية تبحث دعم التعاون مع سوريا لتطوير قطاع النفط

الثلاثاء 09 يونيو 2026 - 12:48 م
مريم عاصم
الأمصار

بحث كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، مع نظيره السوري، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز، والجهود الرامية لدعم التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة.

واستعرض الوزيران مستجدات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الغاز الطبيعي، بما في ذلك متابعة الإجراءات الخاصة باتفاقية توريد الغاز عبر خط الغاز العربي، بالإضافة إلى بحث فرص التعاون في إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للطاقة داخل سوريا من خلال الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها شركات قطاع البترول المصرية، وفي مقدمتها إنبي وبتروجت، فضلًا عن التعاون في مجالات التدريب الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات.

العلاقات المصرية السورية

وخلال اللقاء، أكد كريم بدوي على أن العلاقات المصرية السورية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية راسخة بين الشعبين، وهو ما يمثل قاعدة قوية لدفع التعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن ما يجمع البلدين من مصالح مشتركة ورؤية متقاربة تجاه تعزيز التكامل العربي يفتح آفاقًا واسعة لتطوير الشراكة في مجالات البترول والغاز الطبيعي، بما يحقق المصالح المتبادلة بين البلدين.

وأضاف الوزير أن مصر تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة في مختلف أنشطة صناعة البترول والغاز، إلى جانب بنية تحتية متطورة تشمل شبكات نقل الغاز ومرافق المعالجة ومصانع التسييل، وهو ما يؤهلها لدعم مشروعات التعاون مع سوريا خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين البلدين سيسهم في دعم أمن الطاقة وتحقيق التكامل الإقليمي، بما ينعكس إيجابًا على جهود التنمية وإعادة الإعمار وتعافي قطاع الطاقة في سوريا.

اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك ودراسة تشكيل آلية فنية لمتابعة تنفيذ المشروعات والفرص المتفق عليها، بما يدعم تعافي قطاع الطاقة السوري ويعزز التعاون الثنائي بين البلدين.

وعلى صعيد اخر، وقعت مصر وسوريا، يوم 5 يناير 2026، مذكرتي تفاهم تهدفان إلى توريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية إلى دمشق لدعم قطاع الكهرباء في سوريا، بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية. 

يأتي هذا التعاون في إطار جهود تعزيز البنية التحتية للطاقة في سوريا، التي تعاني من عجز كبير في توليد الكهرباء، حيث يقدر العجز الحالي بأكثر من 80% من الاحتياجات الفعلية للبلاد.

وأوضح البيان أن مذكرة التفاهم الأولى تركز على استغلال البنية التحتية المصرية، بما يشمل سفن التغييز وشبكات نقل الغاز، لتوصيل شحنات الغاز إلى دمشق. في حين تتعلق المذكرة الثانية بتلبية الاحتياجات السورية من المنتجات البترولية المختلفة، بهدف دعم محطات توليد الكهرباء وضمان استمرارية الإمداد.
ويأتي توقيع هذه المذكرات بعد يوم واحد من توقيع مصر اتفاقية مع "قطر للطاقة" لاستيراد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الصيف المقبل، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة داخل مصر. كما تتزامن هذه الاتفاقيات مع مصادقة إسرائيل منتصف ديسمبر الماضي على تعديلات على اتفاقية الغاز مع القاهرة، في صفقة وصفها الخبراء بأنها الأكبر في تاريخ الغاز بين البلدين بقيمة 34.67 مليار دولار.
وأشار كريم بدوي، وزير البترول المصري، خلال استقباله نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط غياث دياب، إلى أن التعاون بين البلدين سيشمل أيضاً تأهيل شبكات الغاز والبترول السورية وتحسين قدرات النقل والتوزيع. ويأتي ذلك في سياق خطة مصر لتصدير الكهرباء إلى دول مجاورة مثل العراق ولبنان وسوريا عبر تمديد كابل بحري جديد مع الأردن بقدرة أولية تبلغ 2000 ميغاواط، ما يعكس توجه مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة.

ويذكر أن سوريا تعتمد أيضاً على الغاز المستورد من تركيا، بواقع ملياري متر مكعب سنوياً منذ يونيو الماضي، لتغطية جزء من احتياجاتها الكهربائية، وفق تصريحات سابقة لوزير الطاقة السوري أرسلان بيرقدار. ويُتوقع أن يسهم التعاون المصري السوري في تخفيف العجز الطاقي وتحسين استقرار شبكة الكهرباء السورية خلال السنوات المقبلة.