في ختام مشاورات سياسية استضافتها الآلية الخماسية، شدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، على أن المسار المدني هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم في السودان، مؤكداً دعم واشنطن الكامل لجهود القوى المدنية في قيادة عملية سياسية شاملة.
بولس أوضح في منشور رسمي أن الولايات المتحدة انضمت إلى 12 دولة ومنظمة شريكة لإصدار بيان مشترك حول مستقبل العملية السياسية في السودان، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تستند إلى مخرجات مؤتمر برلين الذي انعقد في أبريل الماضي وأسهم في وضع مبادئ توجيهية للحل السلمي، إلى جانب حشد دعم إنساني بقيمة 1.5 مليار دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية.
وأكد أن واشنطن تدعم بقوة جهود الآلية الخماسية في التحضير لحوار سوداني شامل يقود إلى عملية انتقالية أوسع، مشدداً على أن المشاركة المدنية المستقلة والشفافة هي الضمانة الأساسية لنجاح أي تسوية سياسية.
وفي سياق أخر، أجاز السودان مقترحاً وطنياً شاملاً لمكافحة الأمراض الثلاثة الملاريا والدرن والإيدز بقيمة 139,298,699 مليون دولار، وذلك خلال الاجتماع الأخير الذي انعقد اليوم بمقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بولاية البحر الأحمر، في إطار خطة تمتد لثلاثة أعوام.وأكد وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم في تصريحات صحفية عقب الاجتماع أن مكافحة الملاريا تمثل أولوية قصوى ضمن الخطة الوطنية، مشيراً إلى أن إعداد المقترح جاء بمشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني، الصندوق القومي للإمدادات الطبية، منظمات الأمم المتحدة، إضافة إلى خبراء سودانيين من داخل وخارج البلاد، حيث تمت مناقشة كافة الأولويات الصحية لضمان استجابة شاملة وفعالة.
وأكد الوزير أن الدعم العالمي سيستمر في تعزيز جهود البلاد لمكافحة هذه الأمراض.كما أثنى الوزير على الفريق الفني الذي عمل على صياغة المقترح، مشيداً بتفانيهم لضمان استمرارية الدعم ومواصلة الجهود في مواجهة التحديات الصحية.وأشار الوزير إلى أن المقترح يضمن ترتيبات تشغيلية واضحة لتسهيل التنفيذ بما يتناسب مع احتياجات السودان، مع التركيز على تقوية النظام الصحي وتطوير قدراته لمواجهة الملاريا والدرن والإيدز،لافتاً إلى أن المنحة توفر الأدوية الخاصة بالأمراض الثلاثة لجميع ولايات السودان.كما تشارك في إعداد المقترح وحدات تنفيذ المشروع من وزارة الصحة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإدارة منح الملاريا والدرن والإيدز، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف وبرنامج الامم المتحدة المشترك لمكافحة الايدز، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية والدولية.هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز النظام الصحي السوداني وضمان استدامة الدعم العالمي لمكافحة الأمراض الثلاثة التي تشكل تحدياً رئيسياً للصحة العامة في البلاد.الجدير بالذكر أن المقترح تم رفعه اليوم لصندوق الدعم العالمي