كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن أرقام مقلقة بشأن التدخين، مؤكدة أن هذه العادة تتسبب في وفاة نحو 33 شخصاً يومياً داخل إسرائيل، ما يجعلها من أبرز أسباب الوفيات والأمراض التي يمكن الوقاية منها.
ووفقاً لتقرير التدخين السنوي لعام 2025 الصادر عن وزارة الصحة الإسرائيلية، فإن معدلات التدخين في إسرائيل لا تزال أعلى من متوسط المعدلات المسجلة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الأمر الذي يفرض تحديات صحية متزايدة على المنظومة الطبية في البلاد.

وأشار التقرير إلى تحول ملحوظ في أنماط التدخين بين فئة الشباب والمراهقين، حيث باتت السجائر الإلكترونية أكثر انتشاراً بين المراهقين مقارنة بالسجائر التقليدية، في ظاهرة تثير قلق الجهات الصحية التي تحذر من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه المنتجات.
وتظهر البيانات الصحية أن التدخين ما زال يشكل عاملاً رئيسياً للإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتات الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، إضافة إلى العديد من أنواع السرطان المرتبطة بشكل مباشر باستهلاك منتجات التبغ.
كما لفتت وزارة الصحة الإسرائيلية إلى أن آثار التدخين لا تقتصر على المدخنين فقط، بل تمتد إلى أفراد الأسرة، وخاصة الأطفال والرضع. وأوضحت أن تدخين الوالدين قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المواليد، وزيادة مخاطر وفيات الرضع ومتلازمة الموت المفاجئ للأطفال.
وبيّنت الإحصاءات السابقة الصادرة عن الجهات الصحية الإسرائيلية أن نسبة المدخنين بين البالغين الذين تزيد أعمارهم على 21 عاماً بلغت نحو 19.8%، مع وجود تفاوت واضح بين الجنسين، إذ ترتفع النسبة بين الرجال مقارنة بالنساء.
وتتولى الجهات المختصة بمكافحة الأمراض في إسرائيل متابعة أوضاع التدخين من خلال جمع وتحليل البيانات بشكل دوري، بهدف تقييم حجم المشكلة ووضع السياسات الصحية المناسبة للحد من انتشارها. كما تعتمد السلطات على مسوحات صحية دورية لرصد سلوكيات التدخين بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع معدلات التدخين يمثل تحدياً كبيراً أمام جهود تحسين الصحة العامة، خاصة مع تنامي استخدام السجائر الإلكترونية بين الأجيال الشابة، ما يستدعي تكثيف حملات التوعية وتعزيز الإجراءات الوقائية للحد من الآثار الصحية والاقتصادية الناجمة عن هذه الظاهرة.