وجه السيناتور الأمريكي كريس مورفي انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، معتبراً أن قرار تل أبيب الرد عسكرياً رغم دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التهدئة يمثل تحدياً واضحاً للموقف الأمريكي.
وجاءت تصريحات السيناتور الأمريكي بعد ساعات من تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران، حيث تبادل الطرفان الهجمات العسكرية وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال مورفي إن التطورات الأخيرة تثير تساؤلات حول مدى تأثير الإدارة الأمريكية على حلفائها في المنطقة، مشيراً إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي عزمه التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لثنيه عن الرد العسكري كان يفترض أن يساهم في احتواء الموقف ومنع مزيد من التصعيد.
وأضاف أن تجاهل تلك الدعوات والانتقال إلى تنفيذ هجمات جديدة ضد أهداف داخل إيران يعكس حالة من التباين في المواقف بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الراهنة.
وأوضح السيناتور الأمريكي، في تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، أن ما حدث يمثل إحراجاً للموقف الأمريكي، لافتاً إلى أن تجاهل الدعوات الرئاسية للتهدئة يطرح تساؤلات بشأن فعالية الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة اعتبرتها تل أبيب رداً على الهجمات الصاروخية التي انطلقت من الجانب الإيراني خلال الساعات الماضية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في تصريحات إعلامية أنه يسعى إلى وقف التصعيد بين الطرفين، مشيراً إلى رغبته في تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما دعا ترامب القيادة الإيرانية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والعمل على التوصل إلى تفاهمات سياسية من شأنها إنهاء حالة التوتر الحالية، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأفضل لتجنب المزيد من الخسائر.
ورغم هذه الدعوات، استمرت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران خلال الساعات الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الهجمات والضربات العسكرية، ما أثار مخاوف من توسع دائرة الصراع لتشمل أطرافاً أخرى في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الانتقادات الصادرة عن السيناتور الأمريكي تعكس وجود تباينات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن إدارة الأزمة الحالية، خاصة مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه عدة دول اتصالاتها السياسية والدبلوماسية مع مختلف الأطراف المعنية، سعياً إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي وحركة التجارة والطاقة العالمية.
ويتابع المجتمع الدولي عن كثب مسار الأحداث، وسط دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار السياسي، في ظل التحذيرات المتكررة من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في منطقة تشهد بالفعل العديد من الأزمات والتحديات الأمنية.